فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 75 من 90

... قال الإمام الترمذي-رحمه الله-: (فصار الحياء من شأنهم-يعني الأنبياء- لطهارة الروح من أسباب النفس) [1] .

... وقال المناوي: (ولأن من استحيا كان خاشع القلب لله تعالى, متواضعًا قد برئ الكبر ونحوه, وقالوا: لا يزال الوجه كريمًا ما دام حياؤه, ولم يرق باللجاج ماؤه. وقالوا: حياة الوجه بحيائه, كما أن حياة الغرس بمائه...) [2] .

4.أنّه مما يعين على التخلص من سلطان الشيطان وكيده: قال الغزالي-رحمه الله: (فكل ذلك لتصاعد دخان الهوى إلى القلب حتى يُظلم وتنطفيء منه أنواره, فينطفيء نور الحياء والمروءة والإيمان, ويسعى في تحصيل مراد الشيطان) [3] .

5.أنه سببٌ كل خيرٍ, وعمدةُ كلِّ فضيلة: فقد قال علي رضي الله عنه: (والحياء سببٌ إلى كلِّ جميل) [4] .

... وقال الإمام أبو حاتم-رحمه الله-: (إن المرء إذا اشتد حياؤه صان عرضه, ودفن مساويه, ونشر محاسنه. ومن ذهب حياؤه ذهب سروره, ومن ذهب سروره هان على الناس ومقت, ومن مقت أوذى, ومن أوذى حزن, ومن حزن فقد عقله, ومن أصيب في عقله كان أكثر قوله عليه لا له. ولا دواء لمن لا حياء له) , وقال: (وإن من أعظم بركته تعويد النفس ركوب الخصال المحمودة ومجانبتها الخلال المذمومة) [5] .

... قال المناوي: (إذا رأيت من أخيك في الدين ثلاث خصال فأمل أن ينتفع برأيه, ومشورته, وارج له الفلاح, والفوز بالنجاح؛ لما لاح فيه من مخايل الخير, وأمارات الرشد التي من ثمرات هذه الخصال, وهي: الحياء, والأمانة, والصدق. فإنها أمهات مكارم الأخلاق, فإذا وجدت في عبد دل على صلاحه فيرتجى ويرجى له الفلاح.

... وقدم الحياء في الذكر؛ لأنه أصل ما بعده, ورأسه, وعنه يتفرع, ومنه ينشأ.

(1) نوادر الأصول في أحاديث الرسول 2/254.

(2) التيسير بشرح الجامع الصغير 1/510.

(3) إحياء علوم الدين 3/47

(4) إحياء علوم الدين 4/402.

(5) روضة العقلاء 1/58

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت