فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 76 من 90

... وإذا لم ترها مجتمعة فيه فلا ترجه لشيء مما ذكر, ولا تؤمل فلاحه؛ لأنها إذا لم تجتمع في إنسان دل على قلة مبالاته بالعاقبة, وجرأته على الله وعلى عباده) [1] .

... وقال: (ما كان الفحش في شيءٍ قط إلا شانه وعابه . والشين العيب ، ولا كان الحياء في شيء قط إلا زانه قال الطيبي: فيه مبالغة. أي: لو قُدِّرَ أن يكون الفحش أو الحياء في جماد لشانه أو زانه, فكيف بالإنسان؟ وأشار بهذين إلى أن الأخلاق الرذلة مفتاح كل شر, بل هي الشر كله. والأخلاق الحسنة السنية مفتاح كل خير, بل هي الخير كله) [2] .

لطيفة: قال ابن جماعة: (وقد بلي بعض أصحاب النفوس الخبيثة من فقهاء الزمان بالفحش والحسد والعجب والرياء وعدم الحياء) أ.هـ, وأقول ليت ابن جماعة عاش إلى الآن حتى رأى علماء هذا الزمان...). فيض القدير 5/461. وأقول: ليت المناوي عاش إلى الآن حتى يرى علماء هذا الزمان. والله المستعان.

... قال بعضهم: (الحياء دليلُ الدين الصحيح, وشاهد الفضل الصريح, وسمة الصلاح الشامل, وعنوان الفلاح الكامل, من كان فيه نظم قلائد المحامد, ونسق وجمع من خلال الكمال ما افترق) [3] .

6.أنه سببٌ لهجر المعاصي: ويكون ذلك خجلًا من الله سبحانه وتعالى. (لأن الترك من ثمرات الحياء؛ لأن الإنسان إذا استحيا من فعل شيء تركه, فيكون من باب تسمية المسبب باسم السبب) [4] .وقال الإمام أبو حاتم-رحمه الله-: (فإذا لزم المرء الحياء كانت أسباب الخير منه موجودة, كما أن الواقح إذا لزم البذاء كان وجود الخير منه معدومًا, وتواتر الشر منه موجودًا؛ لأن الحياء هو الحائل بين المرء وبين المزجورات كلها, فبقوة الحياء يضعف ارتكابه إياها, وبضعف الحياء تقوى مباشرته إياها...) [5] .

(1) فيض القدير 1/355.بتصرف.

(2) فيض القدير 5/461.

(3) التيسير بشرح الجامع الصغير 1/510.

(4) تفسير البحر المحيط ، 1/265 .

(5) روضة العقلاء 1/58.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت