... قال الغزالي-رحمه الله-: (لأنَّ مستنده استشعار تقصير, وتوهم ذنب, ويتصور التعظيم والخوف والرجاء من غير حياء حيث لا يكون توهم تقصير, وارتكاب ذنب) [1] .
وقال ابن القيم-رحمه الله-: (قاعدةٌ: الصبر عن المعصية ينشأ من أسباب عديدة) , وذكر منها: (السبب الثاني: الحياء من الله سبحانه: فإن العبد متى علم بنظره إليه, ومقامه عليه, وأنه بمرأى منه, ومسمع, وكان حييا, استحيى من ربه أن يتعرض لمساخطه) [2] .
وقال المناوي: (ولذلك لا يكون المستحي فاسقًا, ولا الفاسق مستحيًا؛ لتنافي اجتماع العفة والفسق) [3] .
وقال الدهلوي: (ولذلك ترى سقوطَ الشهوة والشبق عند خطور ما يورث في النفس كيفية الحياء) [4] .
و قال عمرو بن عثمان: (والحياء يعمر القلوب بدوام الطهارة, ويُخْرِجُ من القلوب حلاوة الماء, ثم حلاوة الشهوات. ودوام الحياء يوجب على القلوب إعظام حرمات الله, بإعظام مقام الله حياء من إجلال الله) [5] .
7.أنه من دواعي الإِقبال على الطاعة والعبادة وإتقانها بوازع الحب لله تعالى: قال المناوي: (ومن عرف إحاطة علمه لكل معلوم, ورؤيته لكل مصر, أثمر ذلك العلم الحياء منه, والمراقبة, وإتقان العبادة, وإصلاح القلب, وإخلاص العمل) [6] .
... وقال الغزالي-رحمه الله-: (وأما-اليقين- بالمعنى الثاني... وهذا المقام في اليقين يورث الحياء, والخوف, والانكسار, والذل, والاستكانة, والخضوع, وجملة من الأخلاق المحمودة, وهذه الأخلاق تورث أنواعًا من الطاعات رفيعة) [7] .
(1) إحياء علوم الدين ، 1/162 .
(2) طريق الهجرتين1/408.
(3) فيض القدير 3/426
(4) حجة الله البالغة 1/114.
(5) حلية الأولياء 10/295.
(6) فيض القدير 6/243.
(7) إحياء علوم الدين 1/75.