فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 392

"وقد وصل الأمر إلى استخدام"الدراما"أداة خبيثة لتحقيق هذه الأهداف فقد ساهم نجيب الريحاني الصليبي في الاستهانة باللغة العربية من خلال فلمه ( غزل البنات) وبمدرس اللغة العربية الذي صوره يائسًا بائسًا تبعث كل مواقفه على السخرية ولا يثير الاحترام عند أحد"

"وفي التاريخ مارسَ جورجي زيدان اللبناني النصرانى تزييف الحقائق والتاريخ من خلال القصص والروايات التي كانت محط أنظار القراء في وقته ، وكان الناس يترقبون رواياته بشغف"

وفي عالم الأدب ساهم الحداثيون في أدبهم ( اللامعقول ) في زيادة الهم والغم فنقلوا إلينا أدب الألغاز والغموض في تبعية فجة ما زادت الأمة العربية إلا جدلًا وخلافًا .

وما زال المد التغريبي يتجدد في كل زمان بأشكال وصور متعددة فمن رفاعة الطهطاوي و قاسم أمين إلى طه حسين إلى ساطع حصري إلى أفراخ الليبراليين ، حتى هذه اللحظة ، لكنهم لم يقدموا للأمة شيئًا ولم يضعوا لبنة في بناء حضارة متماسكة .

كل الذين جاءوا من الغرب وأُعجبوا بنظامه وأفكاره لم يأتوا بمشروع حضاري لنهضة الأمة ، وإنما أتوا بأفكار الغرب وأخلاقه ( باسم الحرية والديمقراطية ) يا ليتهم جاءوا باختراعات وصناعات ، إنهم وللأسف لم يستطيعوا أن يصنعوا ولا حتى إبرة ، ربما نستفيد منها في نسج غطاء لهم يستر سوأة أفكارهم ، وفضيحة انتماءاتهم . إن مما أضافوه لأمتنا العربية بلاء وفساد ، وإثارة للفتن ، والشبهات حتى أصبح هم بعض شبابنا أن يتمتع بصورة فتاة جميلة عبر الإعلام أو ينام على أنغام أغنية ماجنة .

بل أصبح بعضهم عميلًا لدول متربصة فهو يتلقى تعليمات أسياده من سفاراتهم .

و أصبح الحال كما قال معروف الرصافي بنبرة صريحة ناقدة:

"وإذا تسأل عما هو في بغداد كائن"

فهو حكم مشرقي الضرع ، غربي الملابن

وطني الاسم ، لكن انكليزي الشناشن

قد ملكنا كل شيء نحن في الظاهر لكن

نحن في الباطن لا نملك تحريكًا لساكن""

كيف بدأت الأسطورة ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت