فهرس الكتاب
و لكن طه حسين يحكم في البداية على انتحال الشعر الجاهلي و يلح على أن الشعر الجاهلي غير موجود و ينفي كل ما يتعلق بالأدب الجاهلي و الشعر الجاهلي و أيام العرب و أسواق العرب و يعتبرها أسطورة (طه حسين، في الشعر الجاهلي،صص 104و 105) .
و يعتبر الشخصيات الموجودة في الشعر الجاهلي أساطير مثل امرئ القيس، عنترة، طرفة و غيرهم، الذين اعتبرهم قبل بضعة أشهر من نشر كتابه في الشعر الجاهلي من قادة الفكر و كان يعتقد و يؤكد أنهم أساس الحضارة الإسلامية و يستطرد للمقارنة بين بداوة اليونان و أشعارها و بين بداوة عرب الجاهلية و أشعارهم. و هذا نصّ عبارته:"علام تقوم الحياة العربية في بداوة العرب و أول عهدهم بالإسلام؟ على الشعر ... هل كانت توجد الحضارة الإسلامية التي ظهر فيها مَنْ ظهر من الخلفاء و العلماء و أفذاذ الرجال لو لم تجد البداوة العربية التي سيطر عليها امرؤ القيس و النابغة و الأعشى و غير هم من الشعراء الذين الذين نبخسهم أقدارهم و لا نعرف لهم حقهم؟" (طه حسين، قادة الفكر ، دار المعارف بمصر، ابريل 1925 م صص10و 11) .