فهرس الكتاب
في الأسلوب العلمي و الدراسة العلمية يشك الإنسان و من الشك يصل إلى اليقين، و أحيانا مع إرائة الدلائل العلمية و المنطقية يرفض شيئا. و لكن طه حسين يشك و يسعى أن يثبت أن موضوع بحثه غير موجود و دائما يصل إلى الإنكار و يجعل للشك ميدانا واسعا تجاوز فيه الحدود فأخطأ.على سبيل المثال: وصل من الشك إلى اليقين في إنكار أيام العرب و الأقوام البائدة و الأمثال و غيرها (طه حسين، في الشعر الجاهلي،ص104و105) ؛ مع أنه يعتقد أن مؤرخ الآداب العربية خليق أن يقف موقف الشك إن لم يكن موقف الإنكار الصريح (طه حسين، في الشعر الجاهلي،ص 104) ، أو بعد بحث إن لم يتهيأ إلى اليقين فقد ينتهيان إلى الرجحان (طه حسين، في الشعر الجاهلي،20) .و لكنه يرفض و ينكر بسهولة كل شيء.
و هناك سؤال: يعتقد أن القرآن ظهر في أمة راقية ولا جاهلية و إنما كانوا أصحاب علم و ذكاء و أصحاب عواطف رقيقة و عيش فيه لين و نعمة (طه حسين، في الشعر الجاهلي،ص 20) . و تحدي القرآن أيضا يدل على هذا الموضوع و كيف يمكن أن نقبل أنّ لهؤلاء القوم لم يكن شيء من أدب و شعر و أيام و أسواق و إلخ. و هؤلاء كانوا مشغولين بأي شيء؟
و ماذا يفعلون؟ و يهتمون بأي شيء؟ لماذا هو ينكر هذه المسائل كلها بهذه البساطة؟ و لا بد أن يجيب عن هذه الأسئلة و لكنه لم يذكر شيئا حولها. كأن اطلاعه قليل و ثقافته قليلة و يدعي أنه يتبع المنطق و لكنه بالفعل"لا"و بحثه ليس بحثاعلميا في شيء بل عنده نقد و إنكار فقط و له قدرة على البحث و مشكلته أنه يريد أن يجيب الأدب بالعلم و لهذا وقع في هذه الأخطاء.