فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 392

كثيرا ما استشهد و تمثل بالأخبار و الروايات من العرب القدماء، لإثبات آرائه و نظرياته و في نفس الوقت يرفضها أو يجرّحها. مثلا يقبل آراء ابن سلام في الأحيان الكثيرة؛ يأتي برواية منه عن قول أبي عمرو بن العلاء: ما لسان حمير بلساننا و لا لغتهم بلغتنا (طه حسين، في الشعر الجاهلي، ص 25) . و قُبيل ذلك يأتي ابن سلام برواية عن يونس بن حبيب: العرب كلها ولد إسماعيل إلا حمير و بقايا جرهم (ابن سلام، طبقات فحول الشعراء،شرح محمود محمد شاكر،دار المدني بجدة، ص9) . و لكنه يرفضه و لا يقبله؛ لأنه يريد أن ينفي قصة إبراهيم و إسماعيل و هجرتهما إلى مكة و بناء الكعبة. أو يقبل من ابن سلام رواياته عن خصوص ابن هشام و ابن إسحاق عندما يرفضهما و في نفس الوقت يتكلم عن انخداع ابن سلام في قبوله بعض الروايات عن أيام العرب و أمثالهم و اشعارهم ... . (طه حسين، في الشعر الجاهلي،ص99) . و لا يقبل رواية تدل على أن امرأ القيس استودع السلاح عند سمؤال بن عادياء في قسم شعراء اليهود (ابن سلام، طبقات فحول الشعراء، ص279) . و لا يشير إلى رواية عنه أن العرب ورثت الأشهر الحرم من إسماعيل، كانت العرب تحرم أربعة أشهر من السنة كما كان بأيديهم من إرث إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام (ابن سلام، طبقات فحول الشعراء، ص73) . أو يستند إلى الجاحظ حول إعجاب الفرس بآثار الأمم الاجنبية و تقديمها على آثار العرب (ابن سلام، طبقات فحول الشعراء، ص 115) و في نفس الوقت يرفضه بخصوص عصبيته و كل ما قال حول الموالي و الشعوبية (طه حسين،في الشعر الجاهلي، ص 116) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت