فهرس الكتاب
هذا بعض نماذج من آراء الأستاذ طه حسين عميد الأدب العربي و التناقضات الموجودة بينها في الأسلوب العلمي الذي ادعاه و سلك فيه منهج الديكارت الفلسفي و هو التشكيك وأن هذا الموضوع نفسه أيضا منحول؛ لأن طريق الشك بهذا الشكل الذي هو يدعيه ليس حديث العهد بل كان عند القدامى من العرب في العصور الإسلامية مثل ابن سلام و أبي عمروبن علاء و أبي عمرو الشيباني و الجاحظ الذي يقول: أناأعرف مواطن الشك لأعرف مواطن اليقين. و هم هكذا يشكون في قيمة الشعر و انتسابه و يصلون من الشك إلى اليقين. و مع الأسف بالنسبة إلى الدكتور طه شتان الفرق بين قوله و فعله.
و طبعا أسلوبه هذا جميل و جيد إذا كان على أسلوب علمي صحيح و أن يكون الشك منطقيا و الغرض منه الوصول إلى الحقيقة و أن يكون الباحث خالي الذهن و يترك كل شيء كما هو يعتقد حين يستقبل الباحث البحث العلمي عن الأدب ينسى قوميته و كل مشخصاتها و ينسى دينه و كل ما يتصل به و أن ينسى ما يضاد هذه القومية و ما يضاد هذا الدين و يجب ألا يتقيد بشيء و لا يذعن لشيء إلا مناهج البحث العلمي الصحيح (طه حسين، في الشعر الجاهلي،ص 12) . و في النهاية يصل إلى اليقين
وعلى كل حال، إنه سلك طريقا مظلما بعيدا عن أسلوبه العلمي و أفرط في شكه وعممه، طبعا و قد شك في الروايات التي لا تعجبه و لا تؤدي إلى ما يريد تقريره منذ البداية و كان شكه قريبا من مرغليوث أكثر من الشك الدكارتي. فكان يجب عليه أن يسير بطيئاعلى مهل و أن يكون محتاطا في سيره لئلا يضل و ينحرف عن سبيل العلمي الصحيح و لكنه أقدم دون احتياط فأصبحت النتيجة غير محمودة و غير مرضية. و قد سفسط في آرائه حتى يصل إلى النتائج التي أمليت عليه من قبل و لم يكن بحثه علميا؛ كأنه كان من واجبه أن يأتي بأدلة لإثبات ما ادعاه و هو إنكار الشعر الجاهلي ليخدم سادته الأوروبيين و أساتذته المستشرقين.و هل وفق في الوصول إليه؟!!
تحت رآية القرآن