فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 392

ومن المستشرقين المنصفين للحضارة العربية والفكر الإسلامي"توماس كارلايل"صاحب كتاب"محمد المثل الأعلى في كل شيء"و"الكونت هنري دي كاستري"صاحب كتاب"الإسلام خواطر وسوانح"و"المستشرق"فرانز روزنثال"، والمؤرخ الإنجليزى"المستر سميث"في كتابه"محمد والدين المحمدي"، وكذلك الفيلسوف الإنجليزي"برنارد شو"الذي يقول ويؤكد أنه"في الوقت الحاضر كثيرون من أبناء أوروبا قد دخلوا في دين"محمد"أي الإسلام، حتى يمكن أن يقال: إن تحول أوروبا إلى الإسلام قد بدأ، وأحسن ما يقال: إن القرن الحادي والعشرين لن يمضي حتى تكون أوروبا قد اتخذته دينًا لها، وعهدت إليه في حل مشاكلها"."

أما المستشرقون الذين لا يوثق برأيهم ولا يفهمهم في الآداب العربية ومعهم الزنادقة الذين قلدهم طه حسين - كما يقول الرافعي".. وكما تشهد بذلك الوثائق العلمية ووقائع التاريخ، وكما انتهت إلى ذلك اللجنة التي فحصت كتاب"في الشعر الجاهلي"وكذلك المحكمة التي أصدرت حكمها بعد اعتذار د. طه حسين وإقراره بأنه مسلم ولم يتعمد الإساءة إلى الإسلام."

وقد انتهى الأمر إلى مصادرة الكتاب وإحالة د. طه حسين إلى النيابة، وحققت معه وانتهت إلى أن هذا البحث ليس من عمل الدكتور بل سبقه به المستشرقون ومنهم"مرجليوث"المستشرق الإنجليزي، وانتهت هذه القضية بقضها وقضيضها سنة 1926م - كما يقول الأستاذ حسنين حسن مخلوف.

وحفظت النيابة الأوراق لعدم كفاية الأدلة ولثبوت حسن النية فيما صدر من الدكتور طه حسين.

ولسنا هنا بصدد معارضة الحكم، ولا التنقيب عن حقيقة معتقد طه حسين.. فهذا أمر لا يعلمه إلا الله وحده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت