فهرس الكتاب
لقد تناولت الآن هذا الكتاب الكريم عندما انتهيت في الكتابة إلى هذه الكلمة وسألت الله أن يخرج لي آية تشير إلى طه حسين وغروره وحماقته وتخاليطه, ثم فتحته على هذه النية فوالله لقد خرج قوله تعالى: {إنّ الذين لا يؤمنون بالأخرة زينّا لهم أعمالهم فهم يعمهون} ويا أسفًا ثم يا أسفًا_ ثلاث مرات, كما يقول الفرنسيون _ لو فهم طه ما في قوله: {زينّا لهم أعمالهم} إذن لأكل نصف أصابعه عضًا من الندم! )إهـ. فهذا الكلام لا يضيف قيمة علمية لصلب الموضوع كما أنه لا يقوي _وهو الأهم_ موقف الرافعي في وجه ذلك المد التغريبي, كما لا أظنه يفيد القارئ بشيء.
ومن أعجب المحاور في هذا الفصل وأميزها تفنيد الرافعي لنظرية الحياة الفلسفية والعقلية لدى العرب في الجاهلية التي اخترعها طه فجاء عرضه مفصلًا دون إطناب نافذ الحجة حيث عرض هذه النظرية على الشواهد القرانية والتاريخية ثم عرضها على عقله _ وأي عقل_ثم
خرج بتصور عن جهل النظرية وصاحبها جهلًا مركبًا فبدأ بحرقها ثم نسَفَها في اليم نسفا.
واسمحوا لي معشر القراء الأفاضل أن آتي بجل كلام الرجل في هذا الباب لأنه يعد قطعة جمالية واحدة لا يمكن بترها حين يقول: