فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 392

)ثم نرجو أن لا تنسى الوزارة_ إذا صح عندها كتاب طه حسين فأمرت بتصحيح العلم والتاريخ _ لا تنسى أن تأمر وزارة الأوقاف يومئذ بإنارة مآذن جامع القلعة... ليعلم الأزهر الشريف أن ما أقيمت عليه علوم العربية واللغة والبلاغة والتفسير من الشواهد الكثيرة المنسوبة إلى شعراء الجاهلية, وأن القرآن وبلاغته وإعجازه وأخباره, كل ذلك يجب الصوم عنه منذ اليوم, لأن أستاذ الجامعة أثبت لوزارة المعارف أنه رأى ..).إهـ , والآخر في وصفه الجامعة وهي تدرس الكتاب:

إنها تشبه رجلًا به مسّ فزُيِّن له أن يخالف الناس لأن جنونه أوهمه أنهم مجانين وأن العاقل مثله يجب أن يتميز منهم ليُعرف بينهم فلا تجري عليه أوصافهم, ثم رأى أنه لا يُعرف بينهم إلا بالمخالفة حتى يبين منهم فـ... فـ... فوضع رأسه في حذائه ومشى...)إهـ.

وإنني إذ أشرت مسبقًا إلى عدم موضوعية مثل هذه الاستطرادات والمبالغة في التهكم إلا إنني أقول هنا لعل في الأمر خيره! فلربما حرمنا_دونها_ من هذا الحشد البلاغي الهائل الذي صبغ الرد العلمي بصبغة أدبية عِلْقة فكانت بمثابة اللمسة النهائية للرسام على لوحته.

ثم يستأنف الرد على أغاليط طه حسين بسهام لا تخطئ الهدف, فقد بين في هذا الفصل كيف أن طه خان الأمانة العلمية والقارئ بتحويره بعض النقولات لتخدم فكرته وتقوي موقفه, وقد أثبت الرافعي بهذا مهارة علمية فائقة وفطنة فطرية عجيبة, بدقة ملاحظاته حول الفرق بين الأصلي والمحرف في ما نقله طه عن (ابن سلام) وقد أبدع الرافعي في التهكم أيما إبداع عندما سمى هذه الممارسة من طه (ترجمة) يقول في هذا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت