فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 392

قلت: بعد أن عبدت الدكتورة حبيبها ها هي تصلي له!

والصلاة لا تجوز إلا لله، وهذا لا أظنه يغيب عن ذهن الدكتورة، ولكنها تجاوزات الشعراء الذين لا يلقون بالًا للضوابط الشرعية في أشعارهم، إنما هم يهيمون في كل واد وبكل لفظ، متبعة بذلك أبالسة الحداثة الذين امتهنوا لفظ (الصلاة) حتى تعبدوا به للمخلوقين ( [78] ) .

8-ومن ذلك قولها في رثاء ولدها:

(إن هذا الحب لي أقرب من حبل الوتين

وله فيض حناني وله فرط يمني

وهو بعد الله ربي وهو بعد الدين ديني) ( [79] ) .

9-ومن ذلك:اعتراضها على تقدير الله -عز وجل- موت ولدها، بقولها:

(يا رب هذا قدر ظالم

يا ليتنا نملك رد القدر) ( [80] ) !

وكل مؤمن يعلم أن الإيمان بالقدر من أركان الإيمان التي لا يتم إيمان العبد إلا بها، قال سبحانه: (ما أصاب من مصيبةٍ في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير) وقال: (ما أصاب من مصيبةٍ إلا بإذن الله ومن يؤمن بالله يهد قلبه والله بكل شيءٍ عليم) .

وقال صلى الله عليه وسلم:"إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله تعالى إذا أحب قومًا ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط" ( [81] ) .

فكان الأولى بالدكتورة أن ترضى وتسلم لأقدار اله ولا تتسخطها فيكون جزاؤها عند الله السخط ( [82] ) .

10-ومن ذلك: قول الشاعرة مخاطبة (حبيبها) :

(أمثقف؟؟

ويقول في وأد النساء..

فأي ثقافة هذي.. وأي مثقفين؟

أمثقف ؟؟

ويريد أن يبقي حبيبته بسرداب السنين؟

أتقدمي في كتابته؟

ورجعي بنظراته إلى الأنثى

فإن ضحكت له امرأة .

يخاف عذاب رب العالمين !) ( [83] ) !!

فالشاعرة تريد من حبيبها أن يكون (تقدميا) في أفعاله، غير (رجعي) .

والتقدمي في نظرها هو الذي لا يئد النساء ولا يخاف عذاب رب العالمين إذا ضحكت له امرأة!

والرجعي بخلاف هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت