فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 392

قلت: أما وأد النساء فقد حرمه الإسلام منذ أن أشرقت بنوره أرض الجزيرة -ولله الحمد- بل عنف وأزرى بمن يفعله، وأنه موقوف يوم القيامة ومساءل عن فعلته الشنعاء هذه .

قال تعالى: (وإذا الموءدة سُئلت) ( [84] ) .

وقال سبحانه مزريا على أهل الجاهلية صنيع أحدهم عندما يبشر بالبنت: (وإذا بُشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودًا وهو كظيم، يتواريئ من القوم من سوء ما بُشر به أيمسكه على هونٍ أم يدسُهُ في التراب ألا ساء ما يحكمون) ( [85] ) .

فهذا حكم الله في وأد البنات (ساء ما يحكمون) فالمسلم الحق بريئ من هذا (الوأد) .

وأما خوف الرجل من عذاب رب العالمين عندما تضحك له امرأة أجنبية لا تحل له، فهذا مما يحمد لا مما يذم! لأن هذا الفعل لا يحل لها ولا له، والله قد أمر النساء عندما يخاطبن الرجال أن لا يخضعن بالقول، قال سبحانه (فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض) ( [86] ) فما ظنك بالضحك؟!

الحاصل: أن خوف هذا الرجل من عذاب رب العالمين عندما تضحك له امرأة أجنبية هو مما يشكر عليه لا مما يقدح فيه، ولو سمته الدكتورة (رجعية) ! فإن (الرجوع) إلى الحق خير من (التقدم) إلى الباطل. والله الموفق.

11-ومن ذلك قولها:

(لا أحد يعرف شيئًا عن قبر الحلاج فنصف القتلى في تاريخ الفكر،بلا أسماء) ( [87] ) .

قلت: (الحلاج) زنديق من كبار الزنادقة الذين مروا بعالمنا الإسلامي، وقد قتل على هذه الزندقة بعد أن كفره علماء عصره ( [88] ) ، وقالوا عن مقالته: (إنها محض الكفر) ( [89] ) .

فكيف ترضى الدكتورة لنفسها أن تجعله -بعد هذا- من أهل الفكر المظلوم؟!

أم تراها اغترت بصنيع أحد كهان الحداثة، وهو الشاعر صلاح عبد الصبور في مسرحيته (الحلاج) ( [90] ) ! حيث امتدح فيها أفكار الحلاج الزنديق وأنه كان يقف مواقف نضالية في صف الكادحين حتى تعرض للقتل ( [91] ) !

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت