فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 5 من 22

يذكر د. أحمد شلبي [1] (( أن الختان ارتبط عند اليهود بالقربان، فقد كان الإنسان نفسه يقدم قربان من قبل، ثم اكتفت الآلهة بجزء من الإنسان، ذلك الجزء هو ما يقتطع في عملية الختان، وقد كان الختان سنة شائعة عند المصريين الأقدمين، ووجد عندهم للوقاية من الأقذار التي تتعرض لها الأعضاء التناسلية، وقد اقتبسه اليهود من المصريين، وجعلوه مرتبطًا بالقرابين والضحايا التي تقدم لغفران وإرضاء الآلهة، وبمرور الزمن أصبح الختان فريضة يحتمها الولاء الجنسي، فعلى اليهودي أن يقوم بعملية الختان ليبرهن على أنه يهودي، وقبيل عهد المكابيين كان الختان يجري للذكور والإناث ...

وفي قصة الحضارة يذكر بول ديورانت [2] (( وكان اليهود الأقدمون هم الذين يضعون قواعد الوقاية من المرض، ولكن يلوح لهم أنهم لم يكونوا يعرفون من الجراحة غير عملية الختان، ولم تكن هذه السنة الدينية الشائعة بين المصريين الأقدمين وبين الساميين المحدثين مجرد تضحية لله وفريضة يفرضها الولاء للجنس، بل كان فوق هذا وقاية صحية من الأقذار التي تتعرض لها الأعضاء التناسلية ) ).

(( وفي ذلك الوقت كانت عملية الختان تجري بطريقة تجعل في مقدور اليهوديات أن يتقين استهزاء غير اليهوديات منهن، إذ كانت عملية الختان تعمل حيث لا يدرك الإنسان أنها عملت ولهذا أمر الكهنة الوطنيون أن تزال القلفة عن آخرها ) )وهذا يبين لنا أن الختان عرفته اليهودية للذكور والإناث معًا ثم أوجبته بعد ذلك على الذكور دون الإناث ولعل من أسباب ذلك أنهم أرباب الفاحشة وحملة رايتها.

أما عن الختان عند النصرانية:

(1) اليهودية، د. أحمد شلبي ج1 ص297.

(2) قصة الحضارة ، ديورانت ج2 ص371.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت