فهرس الكتاب
حال مسيلمة صاحب اليمامة وغيره من الكذابين في زعمهم أنهم أنبياء وإنما هم كذابون، وقد قال عليه الصلاة والسلام: ( لا تقوم الساعة حتى يكون فيكم ثلاثون دجالون كذّابون كلهم يزعم انه رسول الله ) (1)
وأعظم الدجاجلة فتنه الدجّال الكبير، الذي يقتله عيسى بن مريم، فإنه ما خلق الله من لدن آدم إلى قيام الساعة أعظم من فتنته وأمر المسلمين أن يستعيذوا من فتنته في صلاتهم، وقد ثبت انه يقول للسماء: أمطري فتمطر وللأرض: أنبتي فتنبت، وانه يقتل رجلًا مؤمنًا، ثم يقول له: قم فيقوم فيقول: أنا ربك فيقول له: كذبت بل أنت الأعور الكذّاب الذي أخبرنا عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والله ما ازددت فيك إلا بصيرة، فيقتله مرتين فيريد أن يقتله في الثالثة، فلا يسلطه الله عليه وهو يدّعى الألوهية، فهذا هو الدجّال الكبير، ودونه دجاجة منهم من يدّعى النبوة، ومنهم من يكذب بغير ادعاء النبوة كما قال ( يكون في آخر الزمان دجالون كذابون، يحدثونكم بما لم تسمعوا انتم ولا آباؤكم فإياكم، وإياهم ) .
قلت: وللأسف أن هذا الكلام، لا نفع له في الجزيرة، وما سبب ذلك إلا الجهل المستحكم في عقول الناس، بل المحاط من قبل مشايخ النقشبندية، فهم يسعون جهدهم في ترسيخ الاعتقاد بالأغواث والأقطاب والخضر وإلياس، لاسيما الخزنوي الذي يخرّج كل سنة مجموعة من دعاته ينافحون بكل قوة عن هذه العقيدة بل يعضدوها بقصص مكذوبة، وهرطقات منحولة، ولهذا يخرج علينا كل بضع سنين رجل يدّعي أنه رأى الخضر، وعلّمه أو بارك له أرضه أو حوض ماءه، وأودع فيه من البركة والمنفعة ما لا يعلم به إلا الله، لاسيما تلك الأمراض التي عجز العلم الحديث عن علاجها. بل إن نوري الدير شوي يدافع عن الأغواث والأقطاب (2)
(1) البخاري:3340، مسلم:5205، الترمذي:2144.
(2) ردود على شبهات السلفية:ص111وما بعدها .