فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 150

وهذا ما يحصل في كثير من الأحيان عند الخزنوية، ولكن بغير هذه الصور فمثلًا جاء غرباء وقالوا: رأينا الشيخ الخزنوي في المنام وقال لنا: تعالوا إلى قريتي. وعندما يأتي الخزنوي يصيح فيهم: هذا ليس أنا، ومن أنا ؟ هذا الشيخ الوالد (1) .

وتواضع الشيخ كتواضع الحلاج في القصة السابقة، يزيد الناس عقيدة فيه ويزيد أتباعه تمسكًا وحبًا. ولولا الإطالة لسردنا مئات القصص التي يتحدث بها أتباع الخزنوي عن كرامات شيخهم، بل إن اليوم الواحد في حياة الشيخ الخزنوي، ليطوي مئات الكرامات الجائزة والمستحيلة، ففي نومه كرامة، وفي استيقاظه كرامة، في أكله وشربه في ذهابه وإيابه، في سفره وحضره، في صحته ومرضه، في رضاه وغضب .

ففي إحدى سفراته غضب، فحوّل شرطي تركي من ذكر إلى أنثى، وما عاد إلى ذكوريته إلا بعد أن تاب على يد الشيخ، وكراماته كلها من هذا القبيل .

وأمّا كرامات الإطّلاع على الغيب فما أكثرها، واكتفي بواحدة يذكرها الخزنوية دائمًا في مجلاتهم السنوية، وهي: إعلام الشيخ بعض مريديه بموته، ولكنني بعد دراسة وطول بحث استشفّ منها غير ذلك، فيذكر أبناء الشيخ معصوم أن عمهم الشيخ عزالدين تعرّض للسم مما أودى بحياته، وهذا منقول عن أكثر من شخص، ويذكروا السبب وهو أن الشيخ أراد المصالحة مع أبنه معشوق الذي يبغضه محمد الخزنوي أشدّ البغض، مما حدا بالأخير إلى سمّ والده والله أعلم .

ومما يؤيد ذلك، تلك الرسالة التي بعثها الشيخ لخواصه، للحضور يوم الجمعة وقوله في الرسالة ( من الضروري أن تحضروا عندنا يوم الجمعة لأمر يهمنا جميعًا ) وهذه الرسالة تذكر في المجلات التي تصدر باسم الذكرى السنوية على أنها من أهم الكرامات للشيخ وهي حضور هؤلاء وفاة شيخهم

وهذه من جملة الكذب والدجل لسببين:

(1) إذا أراد هلاك شخص فما عليه إلا أن يتهمه بتهمة سياسية، وكلامه مسموع فهو الرجل الأول في هذا الباب ومن ثمّ يدّعي أتباعه أن من كرامات الشيخ هلاك عدوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت