فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 150

1-هذا من علم الغيب بل من الغيبيات الخمس التي أختص بها الله وفي صحيح البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [مفاتيح الغيب خمسة لا يعلمها إلا الله: لا يعلم ما تغيض الأرحام إلا الله، ولا يعلم ما في غد إلا الله، ولا يعلم متى يأتي المطر أحد إلا الله، ولا تدري نفس بأي أرض تموت إلا الله ولا يعلم متى تقوم الساعة إلا الله] . وهذا الحديث يقرر قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} (1)

2-إذا سلّمنا أن الشيخ عرف يوم وفاته بأربع أيام، فلماذا لم يرسل لأولاده أفلاذ كبده وأقرباءه، وكلنا يعلم إن من يشعر بدنو أجله يتمنى رؤية أهله قبل كل شيء بل إنه أرسل ابنه محمد الذي لا يفارقه، إلى أقصى مكان وهي قرية الشيخ ؟!

من كرامات قدماء الصوفية

وهذه مقتطفات نقلتها من كتب شتى، من عجائب الصوفية التي تجاوزت العقل والنقل، وهي إن دلت، فإنما تدل على قمة الجهل، الذي وصل إليه كاتب تلك الكرامات، فمنها البسط الزماني (2) : ذكر الشاه الفراهي أنه كان ساكنا يوما كالمراقب وبعد ساعة رفع رأسه، وقال لأصحابه: قد بسط لي الزمان في هذه الساعة ثمانين سنة، وعمرت فيها ذلك المقدار، وعملت فيها عمل ثمانين سنة!!، وسئل الشيخ هل يثيب على ذلك العمل ؟ فقال: نعم، وذكر قصة الرجل الذي اغتسل في الشط، وفيها أنه أدخل رأسه في الماء، فرأى أنه في مكان آخر، فخرج من الماء وبسط له الزمان وتزوج وأنجب، ثم اغتسل مرة أخرى ، وإذ به في مكانه الأول .

(1) لقمان (34)

(2) كتاب الكلمات القدسية:منحة 130.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت