فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 150

ولقد حدثني بعض الإخوة: أن الدكتور البوطي ذكر قصة تشابه تلك، فإن كان الحديث صحيحًا، فيا للعلم والمنطق، وكأنه ما قرأ عقيدة الأشعرية التي تقول: أن القدرة لا تتعلق بالمستحيل، أم أنه اعتبرها من الممكنات، وكأنه ما قرأ المنطق الذي يمنع اجتماع الضدين ومنه أن يكون الشخص في مكانيين في زمن واحد أو العكس.

وأقرأ هذه الكرامة التي تتدخّل في ملكوت الباري عز وجل، وتجري تعديل على حكم الله وكأنها تقول: إن هذا الحكم خطأ. (1) وهي ما قاله الخاني من أن الشيخ عبيد الله أحرار مرض، فقال له الشيخ قاسم: إني فديتك بنفسي، فقال الشيخ عبيد الله: لا تفعل هكذا، فإن المتعلقين بك كثيرون، وأنت رجل شاب، فقال الشيخ قاسم: ما جئتك مستشيرًا في هذا الأمر بل قررته في نفسي وصممت عليه، وجئتك وقد قبل الله مني ذلك !! ففي اليوم الثاني انتقل مرض الشيخ عبيد الله إلى الشيخ قاسم، وبرئ الشيخ عبيد الله من المرض تمامًا فلم يعد بحاجة إلى طبيب.

وهذا التخريف لا يزال موجودًا عند الخزنوي، فما أسهل عند الأتباع نقل الأمراض من شخص لأخر، بل إن أحدهم إذا كان في مجلس صحبة الشيخ (2) ، واحتاج لبيت الخلاء، وللأنوار التي في المجلس لا يستطيع القيام، فما عليه إلا أن يحّول البول والغائط إلى شخص أخر، فماأسرع ما يقوم ذاك المتعوس إلى بيت الخلاء ولا أدري لماذا لا يحوّلوه إلى الغوث الذي هم بذكره ؟!

فالغوث كما ذكروا يحمل أثقال الأتباع وألآمهم، وهي من بعض كراماته وإليك الدليل (3) : من كرامات التاغي أنه كان يجتمع بأبداله كل جمعة مرتين، يخدمونه وهو يحمل أثقالهم وأمراضهم، حتى أنه قال: كثيرًا ما كنا نذهب بأمره لمواقع بعيدة بالابدالية فيقع رجلنا بحجر فلما جئنا إذا الدم يسيل من رجله .

ومن الكرامات التي دونت ما يصلح قصص ممتعة للأطفال ومنها:

(1) جامع كرامات الأولياء ج2ص236-237-الأنوار القدسية ص177.

(2) يراجع فصل ما يحدث في المعهد (84) .

(3) المصدر السابق ص97

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت