فهرس الكتاب
إذًا على هذه الخلفية التاريخية لموضوع النساء عند الخزنوية، نقرأ تاريخ العائلة الحالي يبدأ الشبق الجنسي من رأس الهرم في العائلة، وهو محمد الخزنوي، هذا الرجل الذي يملك تاريخًا غير مشرف، منذ نعومة أظفاره وحتى الآن، ففي مراهقته اعتدى على فتاة من أهل القرية فأحبلها فغضب عمه علاء الدين وأراد عقابه ولكن والده عز الدين اعترض، بحجّة الشريعة التي تطالبه بأربع شهود، فلم يعاقب الولد المدلل وحدث شرخ بين الأخوين لهذا السبب، حتى أنه حينما توفي علاء الدين لم يكن معه بل كان مغاضبًا لأخيه. إذًا كانت هذه القصة باكورة معاصي محمد الخزنوي ومنها كان منطلقه، فما دخلت فتاة على قصر والده إلا عبث بها، حتى قريباته فقد سمعت عن بعضهن أنهن كن في غاية الخوف منه ، لما يرينه من شدّة شبقه وقلّة دينه وضميره ثم تحوّل إلى إغواء نساء المريدين فكان يختلف إلى بيت إحداهن بعد مغادرة زوجها إلى خدمة عتبة والده المقدسة ويرافقه في الخيانة ابن عمه ، حتى أنه روى للناس مرة عن شدة شهوة محمد الخزنوي في تلك الأيام فقال كنت أحاول سحبه من فوق تلك المرأة بقوة فلا يتحرك؟ ثم استفحل أمره وأصبح يتقلب من حضن إلى حضن، وينوّع فمن غجرية إلى كردية ومن بدوية إلى حضرية ، ولم تكن أرض حلب الشهباء قد فتحت ولا أنوار النقشبندية لاحت عليها بعد ثم أغوى زوجة ابن عمه، فكانت نعم الخليلة، فقد حدثني صديق لي بعد اعتزاله الخزنوية وكان من المتزمتين والمحبين له، قال: ركبت معه في السيارة ، ودخلنا المدينة فأوقف سيارته عند مدخل بيت وقال لي: انزل وأطرق الباب، فإن تكلمت امرأة فقل: محمد يقول ردوا على الهاتف، وفعلًا كان ما قال . وقصصه المشينة لا تعدّ ولكن نكتفي ببعضها، لاسيما تلك التي تنطوي على قمة الخبث والخديعة والدناءة وقلّة الضمير بل عدمه... أما الزنا فذنب من الذنوب قد يضعف أمامه الإنسان، أما بهذا المستوى القبيح وبهذا الأسلوب الرخيص الذي يندى له الجبين