فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 150

فلا .

قصة منجي التونسي

هذا الشاب الطيب جاء من تونس زائرًا و سرعان ما تلقته أيدي دعاة الخزنوية الكذّابين، فأتوا به إلى شيخهم وأدخلوه في الطريقة، فأحبهم وبقي عندهم سنتين أو أكثر، غادر بعدها إلى تونس، ثم عاد ومعه خطيبته الجميلة التي جاء بها لتتبرك ببيت الشيخ قبل الزواج، وما درى أنه أتى بالشاة إلى جزارها، وما درى أنه ألقى صيدًا سمينًا في واد ليس فيه إلا الذئاب و الضباع .

ودخلت القصر ورآها الضبع اللئيم، وسال لعابه فما جرّب بعد الظباء المغربية فكيف يحتال لها وما أسرع ما انقدح في ذهنه حيلة ومكيدة خسيسة .

ابلغ الأجهزة الأمنية عن تهمة أمنية وألصقها بمنجي، اعتقل على أثرها، واختفى أثره وانقطعت أخباره، بقيت خطيبته وحيدة لا قريب ولا معيل، فقام صاحب الشهامة والنبل محمد الخزنوي وسافر بها إلى الشام ليوصلها إلى قريبها، أو يرسلها إلى تونس ولكنه هناك أغراها واستمالها وبقيت تحته سنين ، أنجبت منه طفلة ماتت في ظروف غامضة، أما خطيبها فقد خرج بعد سنين ولكن على أن لا يدخل البلد مرة ثانية .

ومرّت سنين وفتحت بلد الحور العين، ونيط عن سوق الجواري اللثام، فتحت مدينة حلب وضرب القواد الكذّاب ملا علي الأسود أطنابه فيها، وأخذ يرسل ما يستحسنه من الجواري والغلمان إلى بيت الشيخ ، ينتقي محمد الخزنوي منهن ما شاء ، وما بقي إن كانت جميلة وناعمة تبقى مدة تخدم نساء الشيخ ، ونساء أبنائه ومن هنا وهناك يسرق الأحفاد النظرات وبعض القبل منهن ، أما الغلمان فهي لهم خاصة ، ثم إن الشيخ لديه اهتمام عظيم بتزويج مريديه من مريداته ، أو عشيقاته إن صح التعبير ، ولكن لا يزوّج الجميلات جدًا إلا من المغفلين جدًا، وهذا كان يردّ علمه إلى الشيخ وحده فهو أعلم بحكمته ومراده ، ولكن بعد فضيحته الكبرى مع خديجة، تبين أن السبب هو لتخلص الجميلة له وحده .

الفضيحة الكبرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت