فهرس الكتاب
لدى محمد الخزنوي فتاة اسمها متمنى هذه الفتاة ذكية نوعًا ما ، وتدرك الأمور على ما يبدو كانت ترافق أبيها أحيانًا، وهذا ليس من باب الحنان الأبوي ، وإنما يجعل من ابنته ربيطة للصيد وحجة دامغة لرفقة العشيقات معه، وليخلو له المكان ، فكان يصطحبها أكثر مما يصطحب زوجتيه .
في إحدى الليالي الحمراء مع خديجة، ترى الفتاة أبيها ذاك المقدس عندها، وقد افترش الخنا وادثر بالخيانة، وبرز أمام ناظريها وقد تجرد ولكن ليس من الدنيا، وإنما من ثيابه تلك الثياب التي كانت تستر ضبعًا لئيمًا، قبل قليل قبّلت يده التي كانت مباركة، لتنام ملئ جفونها، فقد حصّنت نفسها من الهواجس وأخذت حرزًا عظيمًا من الشيطان فأبيها هو الغوث المعظّم وقطب الأرض الذي لا يرام حماه .
ما وضعت جبينها على الوسادة حتى سمعت صوتًا مشبوهًا، وهمهمة ليست غريبة على مسامعها وتقوم لترى ذاك المشهد القبيح لأبيها ومع من؟ مع أخت من يخدمه ويفديه بالمال، والنفس آلا سحقًا للخائنين. صدمت الفتاة بأبيها، وعلمت سرّ اهتمام الشيخ بمرافقة خديجة لها .
وما إن رجعت إلى بيتها حتى أخبرت نديم بما جرى بينه وبين أخته، ونديم في الفترة الأخيرة أخذت تنتابه الهواجس ، فزوجته تشتكي من تصرّفات الشيخ معها، فكثيرًا ما يغازلها على الهاتف ، ويراودها عن نفسها ، ولكن كان يقال إنه امتحان من الشيخ وأما وقد وضح الصبح لذي عينين ، فأحتمل حوائجه وسافر إلى حلب وهناك سجّل أشرطة للشيخ مع أخته خديجة وتكشف هذه الأشرطة قمة اللؤم والخيانة لمحمد الخزنوي، و مدى الشبق الجنسي المستحكم في داخله .
وانتشر الخبر وسمع جلاوزة الخزنوي تهم نديم لشيخهم المقدس، فما كان منهم إلا أن هجموا بالسكاكين على بيت نديم وصهره علي سلمو وما خرجوا إلا بعد شعورهم أنهم قضوا عليهما ولكن شاء الله أن يعيشا، ثم تدخلت الدولة، وأغلقت الموضوع بعد فترة من الزمن .