فهرس الكتاب
وكذلك قصته مع زوجة عبد الله محمود، وهي قصة تدل على مزيد من الخسّة والنذالة ، فهذا الشاب أرقّه طلب الولد كما أرّق زوجته، وهما من المخلصين للخزنوي ، المطيعين له طاعة عمياء ، وقد حدّثني أحد الأخوة بكل ما جرى قال أمرني الشيخ باللحاق به إلى الشام، ليرسلني إلى طبيب لعل الله يرزقني ولدًا والتقينا بالشيخ ، وركبنا معه في السيارة ، وأخذ يجول بنا في شوارع الشام حتى انتصف النهار ، فأمرني أن انزل واشتري له دواءً من الصيدلية، ونزلت وبحثت عن صيدلية، فلم أجد وبقيت فترة لابأس بها، ثم إني رجعت وانطلقنا إلى عيادة الطبيب ولم استفد شيئًا، ثم ركبنا مرّة أخرى معه، فقال لنا: لماذا لا تنامون عندنا فوالدتي موجودة هنا ؟ فقلت برأي الشيخ -بكيف الشيخ- قال: لا بكيف زوجتك فسألتها، فقالت: لن أنام عندهم، وهكذا كرر الشيخ السؤال وكررت زوجتي الإجابة فغضبت منها كيف ترد كلام الشيخ ؟!
حتى أني أردت طلاقها في تلك الساعة، والخلاصة بعد نزولنا من سيارته قالت لي ودمعها يسبق ألفاظها: إن الشيخ راودني عن نفسي، وأراد أن يحتال عليك بالمبيت حتى يخلو بي ، وقال: إن زوجك عقيم، وإن أردت الولد فتعالي معي وسيكون الولد مني، ولما رفضت وقلت له: وكيف وأنت الشيخ ؟ فقال: إنني لا أتأثر بالمعصية، فنقطة البول لا تؤثر بالبحر !! قال: ثم إننا توجهنا إلى حلب وقصدنا بيت الشيخ، وسألنا عن والدته، فقالوا: إنها موجودة هنا، عندها تبين لي كذب الشيخ وصدق زوجتي.
وأما حديثه في أوربا فحديث ذو شجون .