فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 150

أحد يدانيك في تقوى وجود يد ... فيك الهدى والندى والفضل لا

أنت الجمال وفيك الحسن أجمعه ... ولن يرى مثل هذا الحسن في أحد

وهذا الكلام عام، والمعنى أن الشيخ الذي قصده، فاق الرسل والصحابة والتابعين بالتقوى والجود ، وكذلك البيت الآخر، ولا يخفى على من أوتي حظًا من العلم مدى الكذب الذي وصل إليه صاحب هذا البيت، بل هناك أبيات شنيعة تدل على سوء طوية وقلة دين، للشاعر إبراهيم الأسود وهاك بعضها:

أواه أواه يا تموز لو عقرت ... بك الليالي رشوت الحظ دينارا

كسفت شمسًا بتل معروف طالعة ... كانت تمد نجوم الكون أنوارا

ذهبت منا بمولانا وسيدنا ... يا أنت يالك يا تموز غدارا

إلى أن يصل لوصف محمد الخزنوي:

تضاءل الكون مأخوذًا بهيبته ... وأطرق الدهر إجلالًا وإكبارا

هناك ولد لمحمد الخزنوي، حرق نفسه إثر حبل خادمته ، التي أراد الزواج منها بعد ذلك ولكن أباه رفض، ففضل الانتحار ، والقصة معروفة لدى كل الناس .

بينما يذكر في الذكرى الثانية والثالثة بأنه شهيد، ويصفوه بأوصاف عظيمة، ثم يعيدوا الكذب في الذكرى الرابعة عن كيفية وفاته ( لكن هذا الشاب وافاه القدر حيث انفجرت عليه اسطوانة الغاز وشبت عليه حريقًا، كان فيه أخر حياته وهو في رحلة قام بها، مع بعض مدرسي وطلبة المعهد) لاحظ الكاتب بهذين السطرين، صوّر هذا الشاب، في قمة الأخلاق والتواضع، إذ ما الذي قرب إليه أسطوانة الغاز لولا أنه كان يخدمهم، بإشرافه على الطبخ وهذا من جانب، والجانب الآخر هذه الرحلة الخيالية، مع بعض مدرسي وطلبة المعهد وهذا الشهيد كان متربع على عرش التكبر، ومن اشد المتسلطين بين أبناء المشايخ وأكثر ما كان يحتقر هم طلبة المعهد ومدرسيه، حتى أنه اعتدى على أحد هؤلاء المدرسين ،ولم يكن يرافق إلا أسوء الناس سلوكًا وخلقًا، ثم إن أكثر المدرسين اصطحبهم الشيخ في تضليله للناس في مدينة دير الزور ، وما يسمى زورًا بالإرشاد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت