فهرس الكتاب
(1) وكم من معدم عضه الفقر بأنيابه، فأزال عنه بؤسه وأعطاه عطاء جزيلًا )
لا أدري من هو هذا الرجل الذي يتكلم عنه هذا الكاتب الدجال ؟ ، فمن هو ذاك الفقير الذي أزيل بؤسه ؟، ولا تزال صورة ذاك الضرير الذي خدم تكية الشيخ سنين عددا، كيف أزال الشيخ بؤسه في حياته، وأقام له صرحًا تذكاريًا بعد وفاته حيث بنى محمد الخزنوي على أنقاض بيته ، محلًا تجاريًا ضخمًا، وهو ما يسميه الأتباع"سوبر ماركت الشيخ"هذا الرجل الذي يسمى بحق"الجندي المجهول"
كان من أفقر الخلق، ومن أحوج الناس للمساعدة، ما رأيت آل الخزنوي، ولا خدمهم من مد له يد المساعدة، هذا الرجل كثيرًا ما رأيته ، يصعد على سطح منزله الطيني، ليصلحه هو وزوجته العجوز ، بينما يمر المئات من الخدم الذاهبين إلى قصور الخزنوي ومزارعه . وهذه صورة واحدة من الصور التي كانت بارزة للعيان ويعلمها الجميع لاسيما الطلبة، لأن بيت هذا الضرير يقع قبالة باب المعهد الخزنوي للعلوم الإلهية، فما بالك بأحوال البعيدين عن الأنظار من الأرامل والأيتام والعجزة والمساكين الذين لا كاسب لهم، الذين يزعم الكاتب أن الشيخ يعيلهم لاسيما أنهم لم يخدموا عتبة الخزنوي ؟
( فلقد أنشأ المدارس وبنى المساجد ) (2) أي مدارس وأي مساجد تلك التي بناها أو شارك في بنائها ؟، أما محمد الخزنوي فنعرف أنه كون ثروة لا يستهان بها، من وراء بيع مواد البناء في السوق السوداء ، التي اشتريت برخص بناء المعهد والمسجد .
( والسعي في تقديم النفع من غير تمييز بين فقير وغني 000والإنفاق على زائريه وطلابه ومرتادي تكيته، إنفاق من لا يخشى الفقر ) (3) ( من أزهد الزهاد"وفي هذا نظر"ومن أعبد العباد"( وزهد في الآخرة ونعيمها عدولا إلى الله ) ."
(1) نفس المصدر ص20.
(2) المصدر ذاته ص32.
(3) ص35.