فهرس الكتاب
جاء في البخاري [أَنَّ أُمَّ الْعَلاءِ قالت لعثمان بن مظعون لما توفي: رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ فَشَهَادَتِي عَلَيْكَ لَقَدْ أَكْرَمَكَ اللَّهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: وَمَا يُدْرِيكِ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَكْرَمَهُ ؟ فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَمَنْ يُكْرِمُهُ اللَّهُ فَقَالَ: أَمَّا هُوَ فَقَدْ جَاءَهُ الْيَقِينُ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو لَهُ الْخَيْرَ ، وَاللَّهِ مَا أَدْرِي وَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ مَا يُفْعَلُ بِي ، قَالَتْ: فَوَاللَّهِ لَا أُزَكِّي أَحَدًا بَعْدَهُ أَبَدًا ] (1)
وروى ابن حبان في صحيحه، والحاكم في مستدركه، والبيهقي في سننه ( قالت امرأته: هنيئًا لك الجنة، فنظر إليها النبي - صلى الله عليه وسلم - نظرة غضبان، وقال: وما يدريك ؟ قالت: فارسك وصاحبك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: والله ما أدري ما يفعل بي ، فاشتد ذلك على أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، من قوله لعثمان وهو أفضلهم ، فلما ماتت رقية بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: الحقي بسلفنا عثمان بن مظعون )
فهذا الرجل من السابقين الأولين ، ومن الذين هاجروا الهجرتين، وأخو النبي - صلى الله عليه وسلم - من الرضاعة ، ولم يجزم رسول الله في خاتمته، رغم ما قدّم الرجل وغضب من تلك المقولة ، وفي الصحيحين [ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سمع رجلا يثني على رجل فقال: ويحك قطعت عنق صاحبك ، ثم قال: إن كان أحدكم مادحًا صاحبه لا محالة ، فليقل: أحسبه كذا، ولا أزكي على الله أحدا] (2)
والكذّاب الأكبر هو محمد الخزنوي، يقول في الذكرى السابعة: يخاطب والده الميت: يا شيخي ويا من جفت كل أوردتي ظمأ إليك 00 وهكذا إلى أن يقول:
نحن عوا جزكم وانتم عزنا ... أبدًا وحمل العاجزين عليكم
(1) البخاري -رقم 1166.
(2) البخاري - 2662، مسلم 3000.