فهرس الكتاب
كان محمد راشد اليد اليمنى لأخيه، فهو المنافح والمدافع والمقاتل ضدّ أعداء الطريقة فكان هو الذي يجهّز الدعاة ويوصيهم، ويبثّ سرايا الخدم في مصالح الشيخ المتناثرة في كل البقاع، ويدير شؤون التكية ويستقبل المسئولين، والخلاصة كان شيخًا غير متوّج، إلى أن فاحت روائح أخيه الكريهة، وأحسّ بعذاب الضمير إن سكت على أفعال أخيه الشنيعة بنساء المسلمين، فثار عليه إلا أن ثورته قمعت شرّ قمع، فقد أمر محمد الخزنوي بالقضاء عليه، وكسر شوكته وقطع دابره هو ومن لفّ حوله من الطلبة، فكانت معركة حامية الوطيس، حيث هجم خدم محمد الخزنوي -وهم الأغلب والأكثر همجية -على المعهد، يحملوا الفؤوس والمعاول والمساحي يضربوا كل من مرّ بهم من أتباع محمد راشد، أما محمد راشد فقد دخل إدارته مع أخيه محمد عارف وثلّة من الطلبة المطلوبين، وأخذ المهاجمون بتحطيم باب الإدارة ولكن محمد راشد أفلت من أيديهم، حيث قام أحد أفراد القرية بخلع شباك الغرفة من الخلف، وأخرج المحاصرين ودخل المهاجمون الإدارة فحطموا أثاثها ، ومزّقوا الكتب الشرعية شرّ ممزق ، حتى أنهم مزقوا القرآن الكريم .