فهرس الكتاب
انتهت المعركة بقتل أحد الطلبة الدراويش، واسمه عبد الرزاق دعبول من منطقة جسر الشغور وما مات إلا بعد اعترافه بمن قتله، وكان نصيب السجون والمشافي كبيرًا من الصوفية ذلك اليوم أما الخبيث محمد الخزنوي، فعاد من سفره وادّعى عدم علمه بالأمر، وألقى بالمسؤولية على بعض المدرسين. ثم إنه جمع من المريدين دية القتيل البالغة ثلاثمائة ألف ليرة سورية، وجاء إلى أهل القتيل يعزّيهم ويكذب عليهم بدعوى أن ابنهم مات بسبب حجرة صغيرة طائشة بينما قتل في الحقيقة بالمعاول والمساحي عن عمد وتصميم ، فعل كل ذلك محمد الخزنوي بدم بارد (1) وبكل صفاقة وجه .
فكيف يدافع عن المجرمين والقتلة، وهو يدّعي أنه ما أمر أحد، ولا علم بذلك.
انتهت هذه المشكلة باتفاق الشيخ وإخوانه على شروط من أهمها: طرد الأساتذة المباشرين للجريمة من مثل فقه صالح وعبد الستار الحديد ورمضان الحبشان .
الطلبة قبيل التخرج وبعده
لا يحبّ الطالب عند الخزنوية إلا إذا بذل الوسع في خدمة آل الشيخ وتفانى في محبتهم، والمحبة والاهتمام به، تتجلى بالثناء عليه، وإدّعاء أنه ابن الشيخ الحقيقي مما يبعث النشوة في نفس الطالب، و يجعله أكثر إيغالًا في الجهد والتقديس .
وهموم الشيخ الخاصة، جعلته في برزخ عن طلبته ومريديه، فلا يدري عن معاناتهم حسبما يظهر للعيان، فالشيخ غارق في الشهوات لاسيما العلاقات النسائية.
(1) إن قضية الإنسان وأهميته عند الخزنوي لا اعتبار لها، بل إن ارخص شيء عندهم هو الإنسان، حتى لو كان من أتباعهم، بل أرخص شيء هم هؤلاء الأتباع، ولذلك قتلوا رجل من حماة يدعى أبوحمزة، مات هذا الرجل تحت التعذيب من قبل جلاوزة الخزنوي وحتى يخفوا جريمتهم, جاءوا بطبيب من القرية, ليعطيهم تقريرًا طبيًا بسبب وفاته، وهي السكتة القلبية, وحملوه إلى أهله مكفن ومجهز، ووضعوه في المسجد, ولم يتم لأهله النظر لجسده المشوه، لأنهم أقنعوهم بمرضه .