فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 150

والراجح أنه يتجاهل معاناة الطلاب، فهي لا تخفى على أحد، أما معرفة المجاهدين والمرابطين في سبيل الشيخ، فهي من مهمة أولئك المدرسين الذين ذكرناهم أنفًا الذين يقتربوا من الشيخ زلفًا ليعطوه صورة عنهم، لعله يدعو لهم بالفتح العظيم .

بعد التخرّج:

يعيش الطالب بعد التخرج في حيرة، فشهادته لا تؤهله لشيء في الدولة، ولا تدخله جامعتها فلا قيمة ولا عبرة لشهادته، ولكن هناك بعض الكليات الخاصة تقبله ولكن الشيخ يعرقل الطالب لأنهم يعلموا أنه إذا دخل في تلك الكلية، فقد خسروا جنديًا من جنودهم، أو عبدًا من عبيدهم فلا يمنحوه تسلسل العلامات -وهي ورقة مهمة جدًا - ولا التزكية ولا غيرها .

بل يحاولوا إقناعه بالبقاء في عتبة الخزنوي، أو العيش داعية للخزنوي في إحدى القرى النائية ليعيش التخلف الديني بأبشع صورة .

ويزينوا له أن يتقرّب من الشيخ ليعرفه، ومن عرفه الشيخ باسمه ورسمه فقد فاز فوزًا عظيمًا وكيف يتقرّب من الشيخ ؟ وهذه تحتاج إلى فن ومهارة، فإن كان يجيد فنّ التدّليك، فقد دخل إلى قلب الشيخ من أوسع الأبواب، وإلا فلعله يجيد لفّ العمائم، أو ذا صوت جميل وإن أفلس من هذا وذاك فما عليه إلا أن يتجهّم الناس أمام الشيخ، ويحاول ذبّهم عنه، والصياح: ابتعدوا، الشيخ مريض يا أخوة وإن جلس الشيخ، فيحاول ترتيب طابور الناس الذين سيقبلّوا يد الشيخ .

ما يحدث في المعهد

ينقسم طلبة المعهد إلى قسمين:

القسم الأول: هم المنبوذين المطرودين من رحمة الشيخ ومدده وهم الذين أصرّوا على طلب العلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت