فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 150

هناك كلمة مشهورة للخزنوية وهي ( أن الشيخ في حياته(1) ، كالسيف في الغمد فإذا مات جرد هذا السيف من غمده ؟ ) بل ذكرت في مجلاتهم السنوية (2) ( ومن كرامات الشيخ الظاهرة الواضحة،ما كان يحدّثنا عنه فضيلته، ويقول حينما يكون الولي على قيد الحياة، تكون روحانيته كالسيف في الغمد، يحتاج إلى معالجة ليستعمل؟ وإذا توفي وفارق الروح الجسد، تكون روحانيته كالسيف الصلت ولعمري لقد رأينا ذلك بأم أعيننا؟ فقد رأينا عدد الطلاب، قد زاد عن ثلاثمائة وأربعمائة إلى ألف طالب، وقد رأينا الضيوف في حياة الشيخ، كانوا بالألوف أما بعد وفاته، فقد صاروا عشرات الألوف) وفي المجلة ذاتها (3) في موضوع الصبر (ما إن غابت عين والده، حتى هبّت عليه عواصف المحن؟ ولكنه صبر عليها مستعينًا بالله وبهمة شيخه الذي وعده"أي في الوصية"، قائلًا إنك إذا مشيت على نهج السادات فالله معك والرسول معك والنقشبنديون معك، وقد كانوا معه فعلًا، ولو لم يكونوا معه ولو لم يكن من عظماء الرجال، الذين لا يأبهون بالزوابع وهبوبها، ولا يراعون للعواصف وعتوها، لما استطاع أن يقف على ساقه وأن يتحمل هذا العبء ) وهذا يضاف إلى متناقضاتهم الكثيرة إذ أن شيخ الطريقة الحي في ضمائر أتباعه ومعتقدهم هو المتصرّف المطلق في كل شؤونهم، وهذا ركن ركين في الطريقة، فكيف ينسجم هذا مع تلك المقولة ؟

ولكن تلك المقولة تمر دون تأمل، بل تصبح عند الأتباع الدليل الناجع، والحجّة الناصعة على كرامات ومعاجز الموتى.

(1) ذكر السنهوتي في كتابه الأنوار القدسية ص142عند الحديث عن قبر شاه نقشبند قال:ولم يزل إلى يومنا هذا يستغاث بجنابه ويكتحل بتراب أعتابه ويلتجأ إلى أبوابه.

(2) الذكرى السنوية الثانية ص64.

(3) ص 80.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت