فهرس الكتاب
ومن هذا المنطلق كان للمرقد الدور الأكبر والسهم الوافر في امتداد الطريقة شرقًا وغربًا، ففي المرقد جميع الاختصاصات الطبية ، فمن الداخلية إلى العظمية والعصبية إلى معالجة الشلل العام وأمراض النساء وخاصة العقم ؟
ولا ننسى العمليات الجراحية، التي يقوم بها موتى الخزنوية، فكثيرًا ما سمعنا عن عمليات قيصرية، حصرًا لنساء الأتباع، وكلها تتحدث عن مجيء الشيخ ليلًا مع مساعد له، يحمل حقيبة فيها كل اللوازم الطبية ويقوم بالعملية، بعدها يغادر ويترك أثرًا ماديًا على كرامته، إما بقعة دم أو أثر خياطة الجرح0
والعمليات الصعبة، مثل عمليات استئصال الأورام الخبيثة فحدث ولا حرج والعجب أن هذه العمليات، تحدث عندما يصل الرجل إلى مرحلة اليأس، ولم يبقى أمامه إلا مشايخ الخزنوية الموتى، وكأنه لم يبقى ولي في الحياة ولا في البرزخ غيرهم وأما من يملك الضر والنفع فلا ذكر له0
أما المجانين الذين شفاهم المرقد والمقعدين وغيرهم فلا يحصون، ولا ننسى أن المرقد وساكنيه لهم أيادي بيضاء في كل المعارك، التي دارت بين العرب وإسرائيل ففي حرب تشرين وقبلها في النكسة، شارك الموتى بعضهم بسلاح الطيران والبعض بالدبابات، ولكن إسرائيل كانت أقوى من المشايخ، فلم يحقق العرب غير الهزائم .
كما أن للمرقد الدور الكبير في سقيا السماء، فقد كان الشيخ عز الدين الخزنوي إذا طلب الناس منه الاستسقاء، استسقى بقبور مشايخه، وهذا أمر مشهود، بل موثق بالصور، فالمرقد يمثل لدى العامة، الذين يأتون كزوّار، هذا الجانب الغيبي من قدرة خارقة على شفاء الأمراض المستعصية وحل لبعض المشاكل .