فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 150

في هذه الصورة يظهر عز الدين الخزنوي أمام باب المرقد وهذه الوقفة هي وقفة رابطة الاستئذان من الموتى للدخول، وهناك رابطة الاستئذان بالجلوس حين الدخول وبعدها الرابطة الرسمية وبعدها رابطة الاستئذان بالخروج، وفي هذه الصورة كما هو مشاهد، لم يأتي الشيخ ليعتبر بالقبور، وإنما جاء مستغيثًا وملتجئًا يطلب الغوث من أبيه وأخويه. ولا أدري بعد هذا ما هو الشرك في نظر هؤلاء .

أما المرقد للأتباع فحديث ذو شجون، ففي أدبيات الخزنوي يشكّل المرقد صلة الوصل بين المريد والشيخ الحي، وبين الله والشيخ الحي، وبين المريد وبين أي مقبور وفد إليه، ويشكّل أيضًا جانبًا مهمًا، في علاج كثير من وساوس الطريقة، التي يمرّ بها السالك، ومركزًا آخر للتصفية الباطنية، ولذلك يسمى عندهم، بالمشفى الرباني والصيدلية الإلهية؟ وإليك التفسير: فأما كونه الصّلة بين المريد والشيخ الحي فحين يقف المريد عند قبر الشيخ، ويطلب منه أن يكون واسطة خير بينه وبين الشيخ الحي، أن يجعله ينظر إليه ويمده بنوره وفي هذا المقام تحضرني أبيات للملا علي الأسود التي ،قالها في رثاء ابن الشيخ، فقال مخاطبًا الشيخ الحي:

يا موئلي يابن الأماجد نظرة ... تشفي الغليل فإن قلبي وامق

بالفقر جئتك سيدي لا بالغنى ... فالفقر والإذعان عندك ينفق

مستشفًا بأبيك قبلتنا الذي ... يعطي العطايا والثنايا تبرق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت