فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 150

كلما خرج الشيخ من بيته لابد أن يستأذن من المرقد ويتسخيرهم في الخروج وكذلك حين دخوله إلى بيته، حتى لو أنه قد عاد توًا من المرقد ؟!

ولو تكرر خروجه ألف مرة لعاد إلى هذا الصنيع .

وعندما يسأل الغريب عن السبب، يجيبه الكذّابون من جلاوزة الشيخ: إن الشيخ يقرأ الفاتحة على أهل المرقد، وهذا الجواب يلزم السائل ويسكته، وهل يستطيع الاعتراض على قراءة القرآن؟ ولا يسأل هؤلاء الحمقى، لماذا التوجّه قبل المرقد لا ينحرف يمينًا ولا شمالًا ؟! هل أن قراءة الفاتحة لا تقبل ولا تصل، حتى يصيب القارئ عين المرقد، إذا كان قريبًا منه، ويجتهد إن غاب عنه كمذهب الشافعي في القبلة والشيخ من المتعصبين له.؟! كل هذا ليس له جواب، بل لا تطّرح مثل هذه الأسئلة على الخزنوية، والذي يطرح في هذا الباب ما سمعته من كشوفات جديدة للمخلصين في مرقد السادات!

وأما دوره في علاج وساوس الطريقة التي يمرّ بها السالك، فهذا باب واسع لايحصره كتاب، لأن هذا تابع للحالة الهستيرية التي يعيشها السالك، فالذي لا يشعر بالحضور في الذكر، يشتكي للمرقد، والذي يفكّر في الملذات الدنيوية يبكي في توجهه للمرقد لينفوا عنه الخواطر الشيطانية0والخلاصة أن أيّ مشكلة سواء كانت مرضًا عضويًا، أو روحيًا على شكل عقد نفسية، تحل جميعها في المرقد. والغريب أن الشيخ الراقد، يحلّ جميع العقد النفسية، والجسدية إلا أنه يقف عاجزًا أمام عقدة كيس المال، فرغم أنه كثيرًا ما أطلق المجانين، وعالج أصحاب العاهات، إلا أنه عجزعن داء الفقر الذي يصيب أبناء الطريقة، وهو المرض الوحيد الذي لم يعالج ، ولعلّ هذا المرض من اختصاص الشيخ الذي سيفد للمرقد بعد سنين ؟!

ومن يدري فالمطرقة التي تضرب بها على يديك، خير من التي توعد بها على رأسك؟

ولكن الشيخ الذي سيفد، م يحلّها في حياته، بل سعى جهده في تمكينها، فكيف يحلّها إذا واراه التراب ؟!

قواعد وآداب دخول المرقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت