فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 150

هذه القبيلة تمتاز بالفقر المدقع، فأرضها سبخة مالحة، وأبنائها من الأميين العاطلين عن العمل والمفارقة أن أحدهم يحملهم بسيارته إلى بيت الشيخ ليواصلوا الحراسة ، دون أخذ أجرة السيارة ولا حتى ثمن الوقود، الذي يشتريه بحرّ ماله من كازية الخزنوي.

فهل سمعتم بأعجب من هذا؟! بل للخز نوي فضل لا ينكر عليهم، لأنه قبلهم خدمًا في عتبة الشيخ .

الباب الرابع

الخزنوية وأحكام الشريعة

الفصل الأول

المخالفات الشرعية

بعد كل ما ذكرنا لا يستحي الخزنوية أن يقولوا أنهم لا يتعاطون المنهيات الشرعية ولا المكروه ولا خلاف الأولى، وهم غرقى في مستنقع الحرام والشرك، نعم قد تجد الشيخ يدخل المسجد برجله اليمنى ويخرج باليسرى، قد تجده يشرب قاعدًا وينهى عن الشرب قائمًا، بينما يسرق عرق الكادحين دون مبالاة !؟ قد تجده يصيح في درسه فضّ الله فاه: أنا لست أهلًا، ولا أساوي فرنك، بينما يجلس على سدّة الكبر والعجب فيميّز نفسه، وولده بالجبب، والعمائم وينهى علمائه منها وإن سمح لهم فجبة قصيرة لا تشبه جبة الشيخ .

ربما يصيح بأتباعه: أنكم أبناء الشيخ، بينما هو يستخدمهم ويذلهّم، ويرفض أشدّ الرفض مصاهرة أحدهم مهما كان، بل يحوّلهم إلى مسخ منقاد بذلّة لذيذة يهدر كرامتهم متى أراد بحجة التعليم، بل ينفث في روعهم أنهم لن يقبلوا في ملكوت السماء، حتى ينضّموا إلى كلاب الشيخ وقططه، تجده يذمّ الدنيا وينهى أتباعه عنها، بينما يسخّرهم لأغراضه ومنافعه الدنيوية الصرفة .

تجده يدّعي إتباع الرسول - صلى الله عليه وسلم - وهو يخالف أوامره الصريحة مثل أمره بتسوية القبر وهو يشيد القبر بله يجدّده كل فترة، والبناء على القبور إن لم نقل أنه حرام فليس بسنة الاستغاثة بغير الله إن لم يكن شركًا فما هو الشرك ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت