فهرس الكتاب
ينحني الناس له، ويركعوا له حين يقبّلوا يده، يقف طلابه فوق رأسه، وهو جالس وهذه الكيفية نهى عنها الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ولا ننسى أن الخزنوي يحرّم على مريده أن يحيي الشيخ بتحية الإسلام والسلام عليه سوء أدب (1) .
لاحظ أيها القارئ الكريم طريقة السلام على الشيخ... ألا ترى أنه يركع للشيخ ؟
ألا ترى أنه يسجد على يده ؟...أم أنني واهم أو متهم ؟
ثم لا تنسى أن هذا المريد لم يلقى على شيخه تحية الإسلام !
بدعوى أن السلام عليه سوء أدب ،وينسى أن الصحابة كانت تسلّم على النبي - صلى الله عليه وسلم - ،والذي نعرفه كمسلمين أن الذي لا يسلم عليه هو الله وحده لأنه هو السلام
فإذا عرفنا هذه المعلومة وأضفناها إلى المعلومات التي في الصورة عندها نعرف ما يريده الخزنوية.
الفصل الثاني
قضية الغوث والقطب
وهذه من أخطر المخالفات الشرعية، بل إنها من أولويات الشرك، فالغوث عند القوم هو الفرد الوحيد الذي يتصّرف في العالم، فما يحدث في هذا الكون من أمر إلا بعد إذنه، تحت هذا الغوث بدرجة واحدة الأقطاب الأربعة الذين يمسكون جهات الأرض، وتحتهم الأوتاد السبعة وهم من يمسكون بالأقاليم السبعة وتحتهم الأبدال الأربعين، وهذه العقيدة من أولويات الطريقة أن تعتقد أن الشيخ الخزنوي هو غوث الأرض، يرزق من يشاء ويمنعه عمن يشاء، ولذلك لو اطلعت على أي كتاب للنقشبدية، تجد هذا الوصف لكل شيخ من مشايخهم، وهذا مثبت بختم الخواجكان، من مثل الغوث الحقاني ومغيث المستغيثين، وغوث العامة والخائفين والخزنوية يروّجون بين أتباعهم خصوصية مرتبة الغوث فيهم، بل إن شيخ الطريقة إن لم يكن يطّلع على كل شيء فليس بشيخ (2) .
(1) الذي لا يصح السلام عليه هو الله، وهذا يدل على تشبيه الشيخ بالله.
(2) ورد عن أحمد الخزنوي قوله (إن الشيخ الذي لا يعرف كم مرّة تقلّب مريدة في الفراش لا يصلح للمشيخة وفي رواية: الذي لا يعرف كم فسوة لمريدة ) فإن تعجب فعجب .