فهرس الكتاب
ـ عجبت: في (فأستفتهم أهم أشد خلقا أم من خلقنا. إنا خلقناهم من طين لازب. بل عجبت ويسخرون) الصافات 12، قرئ بفتح التاء وبضمها ، والفتح قراءة حفص [1] ، ودلالة الفتح أن الفاعل مخاطب ، وهذا يعنى أن العجب قد وقع من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، أما الضم فدلالته وقوع العجب من الله تعالى [2] ، وقد نعتت هذه القراءة الأخيرة من المستشرقين بالوهم؛ حيث يقول جولد زيهر:"إن الطبري أقر القراءتين، ولم يفضل واحدة على أخرى، وبذلك أعطى القراءة الموهمة ما لا يليق مكانا مساويا للقراءة المشهورة" [3] . ولا شك أن هذه القراءة صحيحة، أما هذا الوصف فهو واهٍ ، مصدره حقد في صدور المستشرقين تجاه الإسلام.
3-الفاعل الغائب:
من الأفعال التي تنوعت قراءة أحرف مضارعتها ما بين الياء والتاء والنون، وجاءت في قراءة حفص بالياء:
يكفر: في (إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ويكفر عنكم من سيئاتكم والله بما تعملون خبير) البقرة 271، قرئ بالياء والنون، والياء قراءة حفص [4] ، وهذه القراءة تجعل الكلام على نسق واحد ؛ إذ قبلها (فإن الله يعلمه) وبعدها (والله بما تعملون خبير) .
ـ يوفيهم: في (وأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم والله لا يحب الظالمين) آل عمران 57، قرئ بالياء وبالنون، والياء قراءة حفص [5] ، وفيها التفات من المتكلم أي الغائب، حيث قبلها (ثم إليّ مرجعكم فأحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون) .
(1) العنوان 161 ، والكشف 2/223 ، والنشر 2/356
(2) حجة ابن خالويه 301 ، والجامع 6/5513 ، والبحر 7/354
(3) انظر: مذاهب التفسير 33
(4) السبعة 191 ، والإتحاف 1/456
(5) العنوان 79 ، والكشف 1/345 ، والإتحاف 1/480