الصفحة 127 من 178

ـ يؤتيهم: في (والذين آمنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين أحد منهم أولئك سوف يؤتيهم أجورهم) النساء 152، قرئ بالياء والنون، والياء قراءة حفص [1] ، وفي القراءة التفات بالنسبة لسابقها من الكلام؛ حيث قبلها (وأعدتنا للكافرين عذابا مهينا) ، واتساق بالنسبة لما بعدها؛ إذ بعدها (وكان الله غفورا رحيما) .

ـ يحشر: في (ويوم يحشرهم يا معشر الجن قد استكثرتم من الإنس) الأنعام 128، قرئ بالياء والنون، والياء قراءة حفص [2] ، والكلام على نسق واحد، فقبلها (لهم دار السلام عند ربهم وهو وليهم بما كانوا يعملون) وكله غيب.

ـ وضعت: في (والله أعلم بما وضعت) آل عمران 36، قرئ بفتح العين وإسكان التاء وبإسكان العين وضم التاء وفتحها، والأولى قراءة حفص [3] ، ودلالتها الإخبار من الله عن أم مريم ، والتاء دليل التأنيث وليست باسم [4] ، والفاعل ضمير مستتر عائد على أم مريم ، وفي القراءة التفات ، فقلبها"رب إني وضعتها أنثي"وبعدها"إني سميتها مريم وإني أعيدها بك وذريتها من الشيطان الرجيم".

ثانيا: من حيث التذكير والتأنيث:

ثمة أفعال مضارعة تنوعت قراءة حرف المضارعة فيها ما بين الياء والتاء، ودلالة الياء أن الفاعل مذكر، ودلالة التاء أن الفاعل مؤنث، وقد آثرت قراءة حفص تذكير الفاعل على تأنيثه؛ إذ نجد أفعالا كثيرة جاءت في قراءة حفص بالياء، وهي بالتاء في قراءات أخرى، في حين أننا لا نكاد نجد إلا فعلا واحدا أنّث فاعله في قراءة حفص، وجاء مذكرا في قراءات أخرى، ونعرض عدة نماذج تأكيدا لما تبين لنا:

(1) السبعة 240 ، والنشر 2/253

(2) العنوان 93 ، والكشف 1/451 ، والإتحاف 2/30

(3) السبعة 204 ، وإعراب القراءات 1/111 ، والنشر 2/239

(4) حجة ابن خالويه 108 وجامع البيان 6/333 والجامع 2/3310 والبحر 2/439

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت