الصفحة 153 من 178

كما لحظنا أيضا أن قراءة حفص في موقفها من الكلمات التي تنوعت قراءاتها ما بين النصب على أنها ظروف والرفع على أنها اسماء ، آثرت ـ قراءة حفص ـ النصب على الظرفية .

ـ بالنسبة لحركة الجر:

بعد عرض هذه النماذج لحظ البحث أن كل الكلمات المضافة على زنة اسم الفاعل واسم الفاعل إذا نون أفاد دلالة الحال والاستقبال، وإذا لم ينون اختصت دلالته بالماضي، وقد لا ينون مع إفادته الاستقبال وإنما يحذف التنوين استخفافا، وهو كثير في كلام العرب، وحذفه حسن فإذا ما نظرنا إلى النماذج التي عرضنا لها نجد أن اسم الفاعل فيها دلالته الماضي حيث حذف التنوين فيها ليس استخفافا، وإنما للإضافة، ولا يجتمع التنوين والإضافة، والتنوين علم التنكير، والإضافة موضوعة للتعريف، وثمة المضاف إلى معرفة، ومضاف إلى نكرة، ومضاف إلى المعرفة معرفة، والمضاف إلى النكرة نكرة، غير أنه أفاد من الإضافة معنى التخصيص، والنماذج التي عرضنا لها من النوع الأول"المضاف إلى المعرفة".

ومن خلال العرض لمبحث (التنوين وأثره في التركيب) تبين أن التنوين له أثر في التنوين، ففي حالة ترك التنوين تكون الكلمة التالية للكلمة المنونة مضافة إليها، أما التنوين فيغيّر إعراب تلك الكلمة من الإضافة إلى النعت أو البدل أو المفعول؛ حيث لا يجتمع التنوين والإضافة، بل ويتعدى أثر التنوين في التركيب ذلك كما في قوله (عزير ابن) ، فالتنوين يجعل كلمة (ابن) خبرا، في حين أن ترك التنوين يجعلها نعتا.

وفي مبحث الأساليب تبين أن اختلاف القراءات أدى إلى تنوع الأساليب ما بين الخبر والإنشاء (الاستفهام) ، وقد زاوجت قراءة حفص بينهما، فبينما قرأت بعض الآيات على الخبر قرأت آيات أخَر على الاستفهام، أما أسلوب النداء فانحصر الخلاف بين القراءات في ضبط حركة المنادى أو المضاف إلى المنادى (ابن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت