الصفحة 154 من 178

ويمكن القول بوصف عام: أن قراءة حفص قد جاءت موافقة لقواعد النحاة ، ولم ترد بها ظواهر لغوية شاذة ، وربما ساعد ذلك على نشرها وشيوعها في شتي أقطار العالم الإسلامي.

الفصل الثالث

الحروف دراسة في البنية والدلالة

يشمل هذه الحروف:

إن الثقيلة: كسر همزتها وفتحها

إن الخفيفة: بعض دلالاتها

ربما: بنيتها ودلالتها

لام الأمر: تحريكها وإسكانها

لا النافية: إعمالها وإهمالها

بدءا يشير الباحث إلى أنه يعرض للحروف وعملها كلها، فذلك مذكور في مظانه المتقدمة، إنما يعرض فحسب للحروف التي تنوعت قراءتها، وكان لذلك التنوع أثر في التركيب، ويتم عرض ذلك من خلال قراءة حفص:

ـ إنّ وأنّ من حيث كسر الهمزة وفتحها:

لعل من ناقلة القول أن ثمة مواضع لكسر الهمزة وأخرى توجب فتحها، ونوجزها فيما يلي:

أولا: مواضع الكسر [1] :

ـ الابتداء: نحو"إنا أعطيناك الكوثر". الكوثر 1

ـ أول الصلة: نحو"وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء". القصص 76

ـ أول الصفة: نحو"مررت برجل إنه فاضل".

ـ أول الجملة الحالية: نحو"كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون". الأنفال 5

ـ أول الجملة المضاف إليها ما يختص بالجمل ، نحو"جلست حيث إن زيدا".

ـ قبل اللام المعلقة: نحو"والله يعلم إنك لرسوله". المنافقون 1

ـ بعد القول: نحو"قال: إنى عبد الله". مريم 30

ـ أن تقع خبرا عن اسم عين: نحو"زيد إنه فاضل".

ـ جوابا للقسم: نحو"حم والكتاب المبين إنا انزلناه". الدخان 1: 3

ثانيا ـ مواضع الفتح [2] :

ـ أن تقع فاعلا: نحو"أو لم يكفهم أنا أنزلناه". العنكبوت 51

ـ أن تقع نائبا عن الفاعل: نحو"أوحي إلى نوح أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن". هود 36 و"أوحى إلى أنه استمع نفر من الجن". الجن 1

(1) انظر: شرح شذور الذهب 204 , والجملة الاسمية

(2) المرجع السابق 206

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت