الصفحة 159 من 178

من دلالات"إن"المكسورة الساكنة أنها تكون مخففة من الثقيلة، وتكون نافية، ويعرض الباحث مجموعة من النماذج لهاتين الدلاتين من الآيات التي تنوعت قراءتها؛ لنرى مدى أثرها في التركيب ، ومدى موافقة قراءة حفص لقواعد النحويين إزاء هاتين الدلالتين لـ (إن) .

أولا: إنْ المخفّفة من الثقيلة:

ونلمسها في موضع واحد في قوله تعالى: (إن هذان لساحران) طه 63، حيث قرئ بتخفيف (إن) و (هذان) بالألف وبتشديد (إن) و (هذان) بالألف أيضا، وبتشديد (إن) و (هذين) بالياء، والأولى قراءة حفص [1] ، وأفاض العلماء في تعليل كل قراءة وتخريجها ولن يعرض الباحث لتلك التعليلات، فحسبه الإشارة إلى مراجعها [2] ، وإنما يعرض لتحليل قراءة حفص وقراءته بـ (إن) مكسورة ساكنة، و (إنْ) هذه إذا خففت بطل عملها عند الكوفيين، ويجوز الإعمال عند البصريين والإهمال أكثر، وتدخل اللام على خبرها فرقا بينها وبين (إن) النافية [3] ، ولذا نرى أن الإهمال هو اللغة الفصحى، وأن الإعمال لغة فصيحة، وعلى اللغة الفصحى جاءت قراءة حفص، ولعل هذا مما جعلها تنال ترجيح العلماء، يقول مكي:"والذي خفف اجتمع له موافقة الخط وصحة الإعراب، وقال القرطبي عنها:"سلمت من مخالفة المصحف ومن فساد الإعراب"، أما البناء الدمياطي يصفها بأنها أوضح القراءات [4] ."

ثانيا: إنْ النافية:

(1) السبعة 419 ، والنشر 2/320 ، والإتحاف 2/248

(2) معاني القرآن للقراء 2/183 والتفسير الكبير 22/74 وروح المعاني 16/221 والبحر 6/255

(3) الكتاب 2/139 وحجة ابن خالويه243 وحجة ابن على 2/135 والإنصاف م24 والتسهيل 65 والارتشاف 2/149 ومغنى اللبيب 36 وشرح شذور الذهب 46، 281 وشرح المفصل 8/71

(4) انظر: الكشف 2/99 والجامع 5/4356 و الإتحاف 2/249

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت