فهرس الكتاب
من دلالات"إن"المكسورة الساكنة أنها تكون مخففة من الثقيلة، وتكون نافية، ويعرض الباحث مجموعة من النماذج لهاتين الدلاتين من الآيات التي تنوعت قراءتها؛ لنرى مدى أثرها في التركيب ، ومدى موافقة قراءة حفص لقواعد النحويين إزاء هاتين الدلالتين لـ (إن) .
أولا: إنْ المخفّفة من الثقيلة:
ونلمسها في موضع واحد في قوله تعالى: (إن هذان لساحران) طه 63، حيث قرئ بتخفيف (إن) و (هذان) بالألف وبتشديد (إن) و (هذان) بالألف أيضا، وبتشديد (إن) و (هذين) بالياء، والأولى قراءة حفص [1] ، وأفاض العلماء في تعليل كل قراءة وتخريجها ولن يعرض الباحث لتلك التعليلات، فحسبه الإشارة إلى مراجعها [2] ، وإنما يعرض لتحليل قراءة حفص وقراءته بـ (إن) مكسورة ساكنة، و (إنْ) هذه إذا خففت بطل عملها عند الكوفيين، ويجوز الإعمال عند البصريين والإهمال أكثر، وتدخل اللام على خبرها فرقا بينها وبين (إن) النافية [3] ، ولذا نرى أن الإهمال هو اللغة الفصحى، وأن الإعمال لغة فصيحة، وعلى اللغة الفصحى جاءت قراءة حفص، ولعل هذا مما جعلها تنال ترجيح العلماء، يقول مكي:"والذي خفف اجتمع له موافقة الخط وصحة الإعراب، وقال القرطبي عنها:"سلمت من مخالفة المصحف ومن فساد الإعراب"، أما البناء الدمياطي يصفها بأنها أوضح القراءات [4] ."
ثانيا: إنْ النافية:
(1) السبعة 419 ، والنشر 2/320 ، والإتحاف 2/248
(2) معاني القرآن للقراء 2/183 والتفسير الكبير 22/74 وروح المعاني 16/221 والبحر 6/255
(3) الكتاب 2/139 وحجة ابن خالويه243 وحجة ابن على 2/135 والإنصاف م24 والتسهيل 65 والارتشاف 2/149 ومغنى اللبيب 36 وشرح شذور الذهب 46، 281 وشرح المفصل 8/71
(4) انظر: الكشف 2/99 والجامع 5/4356 و الإتحاف 2/249