فهرس الكتاب
ـ في المقدمة وردت الإشارة إلى أن ثمة تفاسير لم تشر إلى قراءة حفص، وربما أوردت له قراءات مخالفة ـ تصريحا أو ضمنا ـ وقد وضعت عدة احتمالات لذلك، منها: أن تكون تلك القراءات قد رواها راو أخر غير عبيد بن الصباح وعمرو بن الصباح ـ وهما الراويان اللذان على روايتهما المصحف الذي بين أيدينا ـ ذلك الراوي وصلت روايته إلى أولئك المفسرين ولم تصل إلينا، ومن ثم راح الباحث يفتش في كتب القراءات؛ ليؤكد هذا الاحتمال، فوقعت عيناه على كتاب للشيخ على محمد الضباع بعنوان"صريح النص في الكلمات المختلف عن حفص"، في هذا الكتاب جمع المؤلف الكلمات التي اختلف فيها رواة حفص، فكانت الاختلافات في الجانب الصوتي، ولم يذكر أية قراءة من القراءات التي وردت في كتب التفاسير، ومن ثم استبعد الباحث هذا الاحتمال. وثمة احتمال آخر مفاده أن تكون تلك القراءات قد نسبت لحفص خطأ من المفسرين، غير أن الباحث يكاد يستبعد هذا الاحتمال، أو أن تكون القراءات خطأ من الناسخ، وربما يصدق هذا في بعض القراءات. أو أن يكون المفسرون قد اعتمدوا على قراءة أبى بكر عن عاصم، وأطلقوا عليها"قراءة عاصم"، ويرجح الباحث هذا الاحتمال حيث يصدق على بعض القراءات مما أورده المفسرين.
ـ كان للباحث وقفة مع الحديث أنزل القرآن على سبعة أحرف"، وقد انتهى منها إلى أن دلالة العدد فيه الكثرة والاتساع، والقراءات سواء أكانت سبعة أم عشرة أم أكثر، إنما هي جزء من الأحرف ـ بعضها ـ غير محدد، حيث يصعب التدليل على أنها حرف أو حرفان أو أكثر. ومن ثم يخالف الباحث الرأي القائل بأن القراءات حرف واحد من السبعة، وقد محيت الأحرف الستة، كما أنه يخالف الرأي الذي ينكر وجود صلة بين القراءات والأحرف."