الصفحة 170 من 178

ـ ظاهرتا المماثلة والمغايرة بين عين الماضي والمضارع، وقد نتج عن ذلك وجود اللغة الثالثة في قراءة حفص والتي جاءت نتيجة تركب لغتين كما في (حسب بحسب وقنط بقنط ـ بالفتح ـ ومت ـ بكسر الميم ـ يموت) .

ـ ظاهرتا التشديد والتخفيف في الأفعال والأسماء، والتخفيف يعد مظهرا من مظاهر التطور اللغوي الذي وسمت به لغة الحجاز.

ـ ظاهرة المجرد والمزيد في الأفعال والأسماء، وانتهى الباحث إلى أن قراءة حفص آثرت الصيغة المزيدة في الأفعال التي احتملت قراءتها الصيغتين مثل (أسرِ، ونسقيكم) ، ويفاد من هذا أن لغة الحجاز قد استعملت هذه الصيغة المزيدة، ومن ثم يخالف الباحث الرأي القائل بأن المجرد لغة الحجاز والمزيد لغة تميم، إنما كلتاهما جمعت بينهما لغة الحجاز.

ـ ظاهرة تناوب أصوات المد في فاء الكلمة، أعنى الحركات الثلاثة، فقد جمعت بينهما قراءة حفص، وهذا يعنى أن لغة الحجاز قد استعملت الحركات الثلاثة، ولم تؤثر الحركة الخفيفة دوما، وإن كان لها كبير نصيب منها.

ـ ظاهرة تحريك عين الاسم وإسكانها، فقد جمعت بينهما قراءة حفص، وهذا يفيد أن لغة الحجاز قد استعملت اللغتين، فتارة تؤثر المقاطع المفتوحة ـ أي تحريك العين ـ وأخرى تعدل إلى المقاطع المغلقة تخفيفا ـ أي إسكان العين ـ وإن كانت نسبة المقاطع المفتوحة أكثر.

ـ ظاهرة التذكير والتأنيث، وذلك في الكلمات التي قرئت أفعالها بياء المذكر وتاء المؤنث، فقد جمعت بينهما قراءة حفص، تارة تؤنث الفعل؛ مراعاة لفظ، وأخرى تذكر حملا على المعنى، وهذا يؤكد استعمال لغة الحجاز للغتين.

ـ ظاهرة الإفراد والجمع في الكلمات التي احتمل الرسم قراءتها بالصيغتين، فقد راودت بينهما قراءة حفص، ولحظ الباحث أن دلالتهما تكاد تكون واحدة، فالجمع للكثرة، والإفراد على الجنس، والخلاف بينهما في الرسم خلاف مقطعي محصور في المقطعين المفتوحين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت