الصفحة 160 من 884

لَا يَرْجِعُونَ ) أَيْ إِلَى الدِّين لِإِصْرَارِهِمْ عَلَى بُطْلَانهمْ.

( حَتَّى يَرْتَدّ ) أَيْ يَرْجِع السَّهْم.

( عَلَى فُوقه ) مَوْضِع الْوِتْر مِنَ السَّهْم ، وَهَذَا تَعْلِيق بِالْمُحَالِ فَإِنَّ اِرْتِدَاد السَّهْم عَلَى الْفَوْق مُحَال فَرُجُوعهمْ إِلَى الدِّين أَيْضًا مُحَال.

( هُمْ شَرّ الْخَلْق وَالْخَلِيقَة ) قَالَ فِي النِّهَايَة: الْخَلْق النَّاس وَالْخَلِيقَة الْبَهَائِم ،وَقِيلَ هُمَا بِمَعْنًى وَاحِد وَيُرِيد بِهِمَا جَمِيع الْخَلَائِق.

( طُوبَى لِمَنْ قَتَلَهُمْ ) فَإِنَّهُ يَصِير غَازِيًا ( وَقَتَلُوهُ ) أَيْ وَلِمَنْ قَتَلُوهُ فَإِنَّهُ يَصِير شَهِيدًا، وَفِيهِ دَلِيل عَلَى جَوَاز حَذْف الْمَوْصُول أَوْ الْوَاو لِمُجَرَّدِ التَّشْرِيك ، وَالتَّقْدِير طُوبَى لِمَنْ جَمَعَ بَيْن الْأَمْرَيْنِ قَتْله إِيَّاهُمْ وَقَتْلهمْ إِيَّاهُ قَالَهُ الْقَارِي.

( وَلَيْسُوا مِنْهُ ) أَيْ مِنْ كِتَاب ( فِي شَيْء ) فِي شَيْء مُعْتَدّ بِهِ.

( مَنْ قَاتَلَهُمْ ) أَيْ مِنْ أُمَّتِي.

( كَانَ أَوْلَى بِاَللَّهِ تَعَالَى مِنْهُمْ ) أَيْ مِنْ بَاقِي أُمَّتِي وَيَحْتَمِل أَنْ تَكُون مَنْ تَعْلِيلِيَّة أَيْ مِنْ أَجْل قِتَالهمْ قَالَهُ الْقَارِي. ( مَا سِيمَاهُمْ ) أَيْ عَلَامَتهمْ، ( قَالَ: التَّحْلِيق ) أَيْ عَلَامَتهمْ التَّحْلِيق وَهُوَ حَلْق الرَّأْس وَاسْتِئْصَال الشَّعْر . [1]

كفافُ العيش

عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: « طُوبَى لِمَنْ هُدِىَ إِلَى الإِسْلاَمِ وَكَانَ عَيْشُهُ كَفَافًا وَقَنِعَ » [2]

(1) - عون المعبود - (ج 10 / ص 286)

(2) - الترمذي (2522 ) و قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ( صحيح )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت