فهرس الكتاب
عن هذا الخير الكثير أعاننا من شره ووفقنا للاحتراز من مكره ولعل المسجد كلما كان أقرب للبساطة
والسذاجة كان أقرب للإخلاص وأبعد عن المباهاة وأليق بالخضوع والخشوع فإنه محل مسكنة
وخضوع واستكانة لله تعالى كما أن إتقان بنائه أدعى لطول بقائه والله يبقيك على ما ترضاه ويوفقنا
وإياك لما فيه رضاه. 5 ذي الحجة سنة 87
وكتب إليهسيدي الأستاذ الأجل والملاذ الكريم الأمثل سلمه الله وأدام له السلامة وحفظ نعمته ووالى عليه إنعامه
وبلغه من الخير له ولأحبته كل ما رامه وبعد فقد سررت بورود الكتاب الزاهر وشكرت الله على
دوام خطوري بالخاطر وهذا العبد المكاتب لا يخلو ضميره من تذكر مولاه ولا لسانه من الثناء على
محاسن شمائله وكرم سجاياه ولا ناظره من التشوف ما يرد من كتب حضرته ولا سمعه الترقب
لنعرف أخبار مسرته وعندي لحضرتك من مزيد الشوق ما هو الغاية وكفى بنور ضميرك الكريم في
ذلك آية وقد كنت عولت على المسير لزيارة حضرتك العلية ثم عاقني استخدامي من أول هذا الشهر
بوكالة ديوان المكاتب الأهلية وسعادة سميك الباشا مبارك الطلعة يسلم عليك وهو منذ مدة على نية
المسير معي لزيارتك وهو في غاية الشوق إليك إلا أن في يده بعض أشغال يريد أن يقضيها وسنقصد
معا زيارتك بمشيئة الله بعد أن ينهيها وعند التصميم على يوم معلوم نبادر بإخبارك مقدما لا زلت
محفوظ الجناب منعما. 22 محرم سنة 88
وكتب إليه
سلام الله ورضاؤه وبركاته ونعماؤه على أخي ومولاي وسيدي الأستاذ
وبعد فإني أحمد الله سبحانه على ما من الفرج والخلاص من أقفاص الحرج وأشكره على العافية
وعلى نعمه الكافية الوافية وأسأل عن أحوال سيدي الأستاذ أدام الله جمالها وحرس بعين عنايته كمالها
ولا أرى من حاجة للإفاضة في صفة الشوق لعلمي بأنه ليس يخفى عليه كعلمي بإن لي مثل ذلك لديه