فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 494

فقد تعب الشوق ما بيننا فنه إلى ومي إليهوالله المسئول من فضل عطائه وجلائل آلائه أن يبل غلة الشوق باللقاء كما من بالخلاص من جهد

البلاء ودرك الشقاء ولقد كانت المحنة عظيمة والشدة أليمة لولا ما اندرج في تضاعيفها من فضل الله

ولطفه وما وفق له في أثنائها من العكوف على كتابه المجيد والحفظ لما يقرب من نصفه وهي نعمة

عظمت بها المنة وهانت المحنة وقد عرفت في خلال تلك الشدة حال من الأعداء اللابسين لثياب

الأصدقاء المرتدين بأردية الأوداء فانجلت الغفلة وتجلت الحقيقة وامتاز التبر من الحبر والترياق

النافع من السم الناقع وأيم الله أني وأن لم أكن كثير الركون الخلان الزمان وإخوان الخوان ولكن ما

كان الظن والتخمين ليبلغ ما بلغه اليقين ومن الذي كان يظن أن من كنت أرى نفسي أكثر الناس

انتصار له ودفاعا عن عرضه ومخاطرة في وده لا يقنع فيما نابني بالمباعدة عن المساعدة حتى يكون

هو الذي تولى كبره وأضرم جمره ويقرب من ذلك ما وقع في حق مولاي الشيخ على ما بلغني في

هذه الأثناء ولكني أحمد الله على أن هذه الشدة كما كشفت لنا حال هؤلاء أسفرت لنا أيضا عن صفوة

من خيار أهل الخير والبر على الضد من حال أولئك جعلهم الله ثمال الآمال وجمال الأيام والليال.

18 صفر سنة 300

وكتب إليه ضمن مكاتبة

سلام الله وتحياته ورضاه وبركاته على سيدي الأستاذ الملاذ

وبعد فإني أحمد الله تعالى وأشكره على آثار كرمه وبره شكر المعترف له بالعجز عن تأدية حق

حمده وشكره وأسأل عن حال سيدي الشيخ وصحته وعن أحوال من يلوذ بحضرته وأسأل الله سبحانهأن يكونوا جميعا على ما أحب صحة وعافية وراحة ورفاهية وقد مضى على زمن فيه شيء من

أخبار الشيخ لأني كنت متغيبا عن محروسة مصر في بهتيم مدة تقرب من أسبوعين قبلها نحو منها

وسأعود إليها أن شاء الله عن قريب لملاحظة خطة أشغال التخضير إذ ليس هناك من أثق برأيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت