فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 494

وتصرفه وخبرته وأن كنت أيضا عديم الخبرة بأشغال الزراعة حديث العهد بهذه الصناعة ولكن

العمدة على الله سبحانه في الإرشاد والتوفيق لموارد السداد ولا يظنن سيدي الشيخ أني هناك في قلق

من عدم سماع الحوادث والأخبار وقلة الندمان والسمار فإنه كما قيل مأرب لا حفاوة ومشرب لم يبق

عندي له فلا أرى في نفسي شغفا بسماع تلك الأخبار وإنما أسامر ما معي من الكتب والآثار وأنادمها

فما خلا عن الشغل والرياضة من أوقات الليل والنهار وبعد ذلك

أنام ملء جفوني عن شواردها والخلق تسهر جراها وتختصم

حالة لو خيرت والله بينها وبين ملك الدنيا بحذافيرها لاخترتها وآثرتها وما غادرتها فالحمد لله الذي

بنعمته تتم الصالحات وبإرادته وقدرته تتوالى الخيرات والبركات ولا يعز على غير بعدي عن أخي

وسيدي الشيخ من جهة وعن ولدي الأمين وولده عبد الله من الجهة الأخرى ولكن صبر يا نفس

صبرا لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا.

عقيب حضوري هذه المرة من بهتيم حضر لي عبد الله بيك وهو عب الله أفندي الذي كنا نجتمع

عليه عند المرحوم طوسون باشا فسح الله له في جنته وغفر له كل ما ندم عليه من زلته وأخبرني أن

أنجال المرحوم وأمهاتهم يلحون في طلب نسخة من المرثية التي قيلت في المرحوم لتكتب وتذهبوتوضع عندهم وأنه من أجل ذلك توجه إلى منزل سيدي الشيخ في طلب تلك المرثية (أو المرسة)

على لغته فلما لم يجد الشيخ حضر إلي فوعدته أن أكتب لحضرتكم بطلب تعجيل إرسالها فوعدني أو

توعدني بأن يلزمني لزوم الظل أو الغريم الممل للمدين المقل حتى يحصل الأرب من ذلك الطلب

فلينعم مولاي الشيخ غير مأمور بالبحث عن مسودة المرثية المذكورة والتعجيل بإرسال نسخة منها

مصححة منزهة عن كل تحريف من تحريفات النساخ يعسر معرفة أصله قياما بحق مودة المرحوم

ببر أهله فإن لم توجد فلا يبعد على تلك القريحة التي تكرمت بها من فضلها أن تأتي بخير منها أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت