فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 494

أعطيناه للمجلد وفهمناه حسب التعريف وبعد فكه ونقض حبكه رتبنا له الأوراق التي كان فيها بعض

تقليب وعرفناه أن يعتني برعاية الترتيب وأخبر أنه يتم أن شاء الله قريب العيد جعله الله من أفضل

عبد وموسم سعيد ويسلم عليكم سيدي الباشا المبارك وسمى قدركم السامي أبقاكم الله تعالى وتبارك

وفلان وأخوه يقبلان يديكم والسلام عليكم. 7 رمضان سنة 87

وكتب إليه

ورد كتاب سيدي الشيخ كتب الله له الخير وكبت من يريد له الضير وسررت بإتمام البنيان في

أقرب ما يمكن من الزمان جعله الله بناء مسعاه وعز ورفعة وراحة ودعه وعمارة قائمة ومسرة دائمة

هذا ما يقال في مثل هذا الشان في العوائد الجارية بين الإخوان ولكن إذا محضتك الصدق وصدقتكالبيان قلت لا يكمل سروري إلا بتمام المسجد مؤسس البنيان على تقوى من الله ورضوان تقام فيه

الجماعة والأذان وشعائر الإسلام والإيمان وتعلم فيه من حولك من الناس أمر دينهم وعبادتهم وتجهد

في النصح لهم وتفهيمهم وإفادتهم بلسان يعقلونه ويعونه وفعل يرونه يتبعونه فتكون من هداة الخلق

والدعاة إلى الحق(قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من

المشركين)وقد كفاك الله وله الحمد أمر دنياك فاعمل لآخرتك وانصح بقومك وعشيرتك وجيرتك

واخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم بإقامة شعائر ملته والنصح والتعليم لامته وأد بذلك بعض الحق

الواجب له ولله عليك(وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن

الله إليك)ثم إذا كان المانع من بناء الجامع أنك تريد تشييده وتمكينه وإتقانه وتحسينه وكان ذلك

يحتاج لأدوات غير عتيدة ويتوقف على مدة مديدة فابنه بأسهل ما يتيسر ولو كان باللبن الأخضر

تقطع بذلك على الشيطان طريق مكره وترد سهام كيده في نحره فلا يبعد أن يكون تأميل إتقانه

والرغبة في تحسين بنيانه حيلة منه دسها وخديعة أسسها يوقك بها إلى التسويف والتأخير ويعوقك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت