فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 494

وتماديت فأديت بعض ما يجب على من شكره لإمراري في على فكره فأجريت البراعة في هذه الغاية

إلى منتهاها وبلغت النفس من هذه البغية مشتهاها ولكن بضاعتي قليلة وبراعتي كليلة فماذا عسى أن

أصنع ولست بما لدي من القول أقنع فإن أعفاني الشيخ من هذا الفصل وله مزيد المنة والفضل

عوضته به دعاء يباري نسيم القبول ويجاري حسن الإخلاص إلى أبواب القبول فإني أراني من هذه

البضاعة مليا وإن لم أك تقيا اللهم غفرانك ولم أكن بدعائك رب شقيا وإماما يقوله الشيخ من جهة

التسلي بالطين فقد كنت قلت قبل هذا الحين

أرجو من الله لي طينا أعيش به في أرض مصر على حال السلاطين

ما زال ما عشت لي في الطين كل هوى وإنما خلق الإنسان من طين

ولكنها حاجة في نفس يعقوب أن أراد الله سبحانه قضاها وإنما الخير للعبد في كل حال اختارها

مولاه وارتضاها فالعمدة عليه والأمر منه واليه

لو كان لي أو لغيري قد أنملة من التراب لكان الأمر مشتركا

نسأله أن يرزقنا كمال التسليم والرضا بما يقتضيه ويوفقنا لما يقربنا إليه زلفى ويرضيه وقد عرفتما عاهد عليه سيدي الشيخ ربه من أنه لا يعلق بالركون لغير الله قلبه فما أجمل هذه النية وأكمل تلك

الحال السنية إي والله ما أبرك معاملة الله سبحانه وأربحها ويا طالما جربنا معاملته فشاهدناه والله

مربحها ويا حسن ما يتودد إلينا بإحسانه ويا قبيح ما نتبغض إليه بعصيانه وهو الغني عنا وما لنا

غنى عنه وهو الخلف من غيره وما سواه خلفا منه (أأرباب متفرقون خير أم الله) أو ليس حسب العبد

مولاه (ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون ورجلا سلما لرجل هل يستويان مثلا الحمد لله)

فندعوه أن يسلك بنا مناهج رضاه وتقواه ويوزعنا أن لا تقصد سواه بل لا نشهد سواه ويعلى نفوسنا

بجوده في حضرات شهوده إلى أعلى درجات قربها حتى يكون بصرنا الذي نبصر به وسمعنا الذي

نسمع به ويدنا التي نبطش بها أنه سميع الدعاء القادر على ما يشاء وأما المصحف الشريف فقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت