فهرس الكتاب
وتماديت فأديت بعض ما يجب على من شكره لإمراري في على فكره فأجريت البراعة في هذه الغاية
إلى منتهاها وبلغت النفس من هذه البغية مشتهاها ولكن بضاعتي قليلة وبراعتي كليلة فماذا عسى أن
أصنع ولست بما لدي من القول أقنع فإن أعفاني الشيخ من هذا الفصل وله مزيد المنة والفضل
عوضته به دعاء يباري نسيم القبول ويجاري حسن الإخلاص إلى أبواب القبول فإني أراني من هذه
البضاعة مليا وإن لم أك تقيا اللهم غفرانك ولم أكن بدعائك رب شقيا وإماما يقوله الشيخ من جهة
التسلي بالطين فقد كنت قلت قبل هذا الحين
أرجو من الله لي طينا أعيش به في أرض مصر على حال السلاطين
ما زال ما عشت لي في الطين كل هوى وإنما خلق الإنسان من طين
ولكنها حاجة في نفس يعقوب أن أراد الله سبحانه قضاها وإنما الخير للعبد في كل حال اختارها
مولاه وارتضاها فالعمدة عليه والأمر منه واليه
لو كان لي أو لغيري قد أنملة من التراب لكان الأمر مشتركا
نسأله أن يرزقنا كمال التسليم والرضا بما يقتضيه ويوفقنا لما يقربنا إليه زلفى ويرضيه وقد عرفتما عاهد عليه سيدي الشيخ ربه من أنه لا يعلق بالركون لغير الله قلبه فما أجمل هذه النية وأكمل تلك
الحال السنية إي والله ما أبرك معاملة الله سبحانه وأربحها ويا طالما جربنا معاملته فشاهدناه والله
مربحها ويا حسن ما يتودد إلينا بإحسانه ويا قبيح ما نتبغض إليه بعصيانه وهو الغني عنا وما لنا
غنى عنه وهو الخلف من غيره وما سواه خلفا منه (أأرباب متفرقون خير أم الله) أو ليس حسب العبد
مولاه (ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون ورجلا سلما لرجل هل يستويان مثلا الحمد لله)
فندعوه أن يسلك بنا مناهج رضاه وتقواه ويوزعنا أن لا تقصد سواه بل لا نشهد سواه ويعلى نفوسنا
بجوده في حضرات شهوده إلى أعلى درجات قربها حتى يكون بصرنا الذي نبصر به وسمعنا الذي
نسمع به ويدنا التي نبطش بها أنه سميع الدعاء القادر على ما يشاء وأما المصحف الشريف فقد