فهرس الكتاب
تتشوف إليه وسر نفسا ترفرف عليه وجلا على من بديع البيان ما أنساني بديع الزمان ومن معانيه
الحسان مالا أعاد إحسان حسان فلا عدمت من مولاي أخا وفيا وخلا حفيا وصديقا صفيا وأن عندي
من الشوق إليه ما يقصر لساني عن صفته وحسبي استنارة ضميره الكريم في معرفته فليترجم عنه
أن شاء بنفسه لنفسه فليس لدي براعة براعته ولا جودة نفسه وعلمت ما عزم عليه سيدي من إحياء
شهر رمضان بتلاوة القرآن والدعاء للخلان والإخوان فالله يوفقه ويديم توفيقه ويجعل التقوى سبيله
والقبول رفيقه وينفعني بأسرار دعواته وآثار توجهاته في خلواته وجلوالته وأيم الله لقد نبه مني كتابه
قلبا كان غافلا واطلع عليه من نجم الإنابة ما قد كان آفلا والله سبحانه المرجو أن يوفق ويقبل وأن
يشيع بالعفو كل شهر مضى ويهل بالهدى كل شهر أقبل وأما ما أشار سيدي إليه في خطابه الشريف
من طلب ما عساه يلزم داعيه من أمور الريف فأنا لا يلزمني الآن سوى أن يمدني ببركات دعواته
الفاخرة ولا يقتصر في الدعاء لي على هذه الدنيا الحاضرة بل يجمع بين الدنيا والآخرة فإنما يطلب
من كريم لا يستنفد الطمع ما لديه ولا يرد عبده المنيب إذا رفع نحو بابه يديه فإن كان لابد من إعانة
لأخيك فهذه سبيلها والله هادي كل نفس ودليلها وسلام لك من سيد على القدر مبارك لطلعه وماجد
محمود الطبع سامي الرفعة وأمين وأخوه يسلمان عليك ويقبلان يديك وسلام الله تعالى ورحمته
وبركاته عليك. 28 شعبان سنة 1287
وكتب إليه أيضاالسلام على سيدنا الشيخ أدام الله له السلامة وأعلى في ذرى المعالي أعلامه وملكه لياليه وأيامه
فجعل الليلة جارية بما يحب واليوم غلامه وبعد فإني لو ملكت من البيان ما يعجب وسلكت في هذا
الشأن ما يجب لبلغت ما أردت من وصف ما وجدت في كتب الشيخ أبقاه الله من لمحة أنس وفرحة
نفس وفرة ناظر ومسرة خاطر ثم ارتقيت فانتقيت ما أصف به براعة عبارته وحسن شارة إشارته