فهرس الكتاب
العندليب وشمر السرو أردانه راقصا من الطرب وفتح النرجس أجفانه شاخصا لهذا المنظر العجب
وقد أعدله من الزنبق الرومي مكاحل فضة فيها أميال من الذهب والأقحوان أوراق لجين رقت بعسجد
ونشرت على كراسي من الزبرجد وقد سمت قامة اللوز للسماء واتصلت هامة الجوز بالجوزاء فكأن
زهر النجوك من زهره وعنقود الثريا من بعض ثمره والجودل ينعطف ويعتدل ويمشى بين الحدائق
مشية الثمل فجلست أسري عن القلب بقايا الحزن برؤية ذلك الماء والخضرة والرواء الحسن حتى
انقضى النهار ولزم الانصراف على غير اختيار فقمت أجر الأقدام متمنيا لو أن ذلك الحال دام إلى علي الليثي
ما كتبه للأستاذ المرحوم الفاضل الشيخ علي الليثي
كتب إلى صديقه الموما إليه
مولاي الأستاذ
سلم الله سيدي وأدام له السيادة وحفظ ما أولاه ومنحه الزيادة وقد كتبت وأنا مقيم مع الدعاء أكرره
والثناء أو شيه وأحبره والود أورده وأصدره والوجد أطويه وأنشره والزمان أعذله وأعذره هذا وأن لم
يكن سمع مولاي بمن يحسد ما يخط من كتابه ويبعث به من جوابه فها أنا ذا أغبط كتابي هذا على
المسير دوني لرحابه والمصير ببابه وأود لو كنت مكان نجابه لأسعد بلقاء جنابه وإنما أتسلى باني
أصل بالقلب قبله وأحل من خاطر مولاي موضعا لن يحله وهذا فن من الغبطة يستغرب ولكن ما
عندي من الشوق أغرب وقد وافى كتاب سيدي فلا القلب مسرة والعين قرة والمكان بهجة ونضره
وصحبته الهدية فوصلت ورد وعاؤها وقبلت وأما تبليغ السلام لسميكم الباشا الهمام وسمى طبعكم
سامي المقام فسيحصل أن شاء الله عند لقائهما متعنا الله ببقائكم وبقائهما وأنا أعلم أنهما لي غاية
لشوق إليكم وفلان وفلان يقبلان يديكم. 9 شعبان سنة 1287
وكتب إلى الموما إليه
السلام على سيدي الأستاذ أسعد الله شهوره وأيامه وتقبل في شهر الصوم الشريف صيامه وقيامهوأحياه لكثير من أمثاله وأدامه ممتعا من الله تعالى بكل ما رامه وبعد فقد جاءني كتابه الآن فأقر عينا