فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 494

العندليب وشمر السرو أردانه راقصا من الطرب وفتح النرجس أجفانه شاخصا لهذا المنظر العجب

وقد أعدله من الزنبق الرومي مكاحل فضة فيها أميال من الذهب والأقحوان أوراق لجين رقت بعسجد

ونشرت على كراسي من الزبرجد وقد سمت قامة اللوز للسماء واتصلت هامة الجوز بالجوزاء فكأن

زهر النجوك من زهره وعنقود الثريا من بعض ثمره والجودل ينعطف ويعتدل ويمشى بين الحدائق

مشية الثمل فجلست أسري عن القلب بقايا الحزن برؤية ذلك الماء والخضرة والرواء الحسن حتى

انقضى النهار ولزم الانصراف على غير اختيار فقمت أجر الأقدام متمنيا لو أن ذلك الحال دام إلى علي الليثي

ما كتبه للأستاذ المرحوم الفاضل الشيخ علي الليثي

كتب إلى صديقه الموما إليه

مولاي الأستاذ

سلم الله سيدي وأدام له السيادة وحفظ ما أولاه ومنحه الزيادة وقد كتبت وأنا مقيم مع الدعاء أكرره

والثناء أو شيه وأحبره والود أورده وأصدره والوجد أطويه وأنشره والزمان أعذله وأعذره هذا وأن لم

يكن سمع مولاي بمن يحسد ما يخط من كتابه ويبعث به من جوابه فها أنا ذا أغبط كتابي هذا على

المسير دوني لرحابه والمصير ببابه وأود لو كنت مكان نجابه لأسعد بلقاء جنابه وإنما أتسلى باني

أصل بالقلب قبله وأحل من خاطر مولاي موضعا لن يحله وهذا فن من الغبطة يستغرب ولكن ما

عندي من الشوق أغرب وقد وافى كتاب سيدي فلا القلب مسرة والعين قرة والمكان بهجة ونضره

وصحبته الهدية فوصلت ورد وعاؤها وقبلت وأما تبليغ السلام لسميكم الباشا الهمام وسمى طبعكم

سامي المقام فسيحصل أن شاء الله عند لقائهما متعنا الله ببقائكم وبقائهما وأنا أعلم أنهما لي غاية

لشوق إليكم وفلان وفلان يقبلان يديكم. 9 شعبان سنة 1287

وكتب إلى الموما إليه

السلام على سيدي الأستاذ أسعد الله شهوره وأيامه وتقبل في شهر الصوم الشريف صيامه وقيامهوأحياه لكثير من أمثاله وأدامه ممتعا من الله تعالى بكل ما رامه وبعد فقد جاءني كتابه الآن فأقر عينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت