فهرس الكتاب
سلام من الله العظيم على سيدي الأستاذ الجليل لا زال مقره الكريم محل إجلال وتبجيل وبعد فإني
أحمد إليه الله سبحانه على ما وفق ويسر من نوال المنى وحقق أشكره واحمده وأشهد به اشهده أن
ألهمني خير الدعاء لسيدي الأخ العزيز في ملتمسات الإجابة من المواطن الطاهرة والأماكن
المستطابة كجوف الكعبة وتحت الميزاب ولدى الملتزم وعند مقام إبراهيم صلى الله عليه وعلى نبينا
وسلم والأمل في القبول عظيم فالمدعو أكرم كريم وما تفضل سيدي الشيخ به من بيان المعذرة قدسبقه إليه شهادة الفؤاد وشواهد الوداد بل الاخابل الاتحاد ولقد آلمني مزيد الإيلام ما التم به حفظه الله
من الآلام فالله يعجل شقاءه ويتولى دواءه ويصرف عنه ما ساءه ويوالي آلاءه ويوفر عليه من مزيد
فضله المنحة ويجمع له بين الأجر والعافية والصحة ولولا ما أجده من بقايا تعب السفر وما أورثه
برد الليل في أثناء العودة من الأثر لكنت أسرع إليه من إيماء لحظه ورجع لفظه وأرجو الله أن
يسعفني بقرب رؤية محياه ولو كما قال في ظل شجرات بهتيم أو إن تأخر ولا يكون أن شاء الله إلا
الخير ففي ظلال ناديه الكريم لا زال مشمولا بعناية الكريم المتعال مأهولا بالجمال والكمال. 25
صفر سنة 1303
وكتب إليه
سيدي الأستاذ
سلم الله ذلك المقام السامي وأسبل عليه غيث فضله الهامي وألهمه مقدار ما عندي من الشوق إلى
حضرته والتشوف إلى معرفة صحة حاله وحال صحته وتقبل صالح دعائي لجهته والحمد لله أولا
وآخرا على ما اسبغ علينا من نعمة باطنا وظاهرا هذا وأني أطالع بأني منذ حضرت من الأقطار
السورية إلى الديار المصرية مشتغل البال مرتبك الحال لما حدث في أمر المعاش من أمر الاستبدال
لا أعلم ما آتي وما أودع وما يضر وما ينفع لكوني عديم الخبرة بالأطيان والزراعة صفر اليد من
معرفة هذه الصناعة وهي صنعة تحتاج إلى فضل كياسة ومزيد ممارسة وقوة مهارة وحسن إدارة وكد