فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 494

سلام من الله العظيم على سيدي الأستاذ الجليل لا زال مقره الكريم محل إجلال وتبجيل وبعد فإني

أحمد إليه الله سبحانه على ما وفق ويسر من نوال المنى وحقق أشكره واحمده وأشهد به اشهده أن

ألهمني خير الدعاء لسيدي الأخ العزيز في ملتمسات الإجابة من المواطن الطاهرة والأماكن

المستطابة كجوف الكعبة وتحت الميزاب ولدى الملتزم وعند مقام إبراهيم صلى الله عليه وعلى نبينا

وسلم والأمل في القبول عظيم فالمدعو أكرم كريم وما تفضل سيدي الشيخ به من بيان المعذرة قدسبقه إليه شهادة الفؤاد وشواهد الوداد بل الاخابل الاتحاد ولقد آلمني مزيد الإيلام ما التم به حفظه الله

من الآلام فالله يعجل شقاءه ويتولى دواءه ويصرف عنه ما ساءه ويوالي آلاءه ويوفر عليه من مزيد

فضله المنحة ويجمع له بين الأجر والعافية والصحة ولولا ما أجده من بقايا تعب السفر وما أورثه

برد الليل في أثناء العودة من الأثر لكنت أسرع إليه من إيماء لحظه ورجع لفظه وأرجو الله أن

يسعفني بقرب رؤية محياه ولو كما قال في ظل شجرات بهتيم أو إن تأخر ولا يكون أن شاء الله إلا

الخير ففي ظلال ناديه الكريم لا زال مشمولا بعناية الكريم المتعال مأهولا بالجمال والكمال. 25

صفر سنة 1303

وكتب إليه

سيدي الأستاذ

سلم الله ذلك المقام السامي وأسبل عليه غيث فضله الهامي وألهمه مقدار ما عندي من الشوق إلى

حضرته والتشوف إلى معرفة صحة حاله وحال صحته وتقبل صالح دعائي لجهته والحمد لله أولا

وآخرا على ما اسبغ علينا من نعمة باطنا وظاهرا هذا وأني أطالع بأني منذ حضرت من الأقطار

السورية إلى الديار المصرية مشتغل البال مرتبك الحال لما حدث في أمر المعاش من أمر الاستبدال

لا أعلم ما آتي وما أودع وما يضر وما ينفع لكوني عديم الخبرة بالأطيان والزراعة صفر اليد من

معرفة هذه الصناعة وهي صنعة تحتاج إلى فضل كياسة ومزيد ممارسة وقوة مهارة وحسن إدارة وكد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت